قال الأميني : حكى ابن النجار (1) نحو هذه القضيّة لأبي الوفاء عبيد الله بن هبة الله القزويني الحنفي الواعظ : المتوفّى (585) قال : أنشدني أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله بن هبة الله القزويني بأصبهان ، أنشدني والدي ببغداد على المنبر في المدرسة التاجيّة مرتجلاً لنفسه وقد دانت الشمس للغروب ، وكان ساعتئذ شرع في مناقب عليّ رضى الله عنه :
لا تعجلي يا شمسُ حتى ينتهي | مدحي لفضلِ المرتضى ولنجلهِ | |
يثني عنانَكِ إن غَرَبتِ ثناؤه | أنسيتِ يوماً قد رُددتِ لأجلهِ |
وذكره محيي الدين بن أبي الوفاء القرشي الحنفي في الجواهر المضيّة في طبقات الحنفيّة (2) (1 / 342).
20 الحافظ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي : المتوفّى (658). جعل في كتابه كفاية الطالب (3) (ص 237 244) فصلاً في حديث ردّ الشمس ، وتكلّم فيه من حيث الإمكان تارة ، ومن حيث صحّة النقل أخرى ، فلا يرى للمتشرّع وسعاً في إنكاره من ناحية الإمكان لحديث ردّ الشمس ليوشع المتّفق على صحّته. وقال في الكلام عن صحّته ما ملخّصه : فقد عدّه جماعة من العلماء في معجزاته صلى الله عليه وسلم ومنهم : ابن سبع ذكره في شفاء الصدور وحكم بصحّته ، ومنهم : القاضي عياض في الشفاء ، وحكى عن الطحاوي من طريقين صحيحين ، ونقل كلام أحمد بن صالح المصري.
وقد شفى الصدور الإمام الحافظ أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي في جمع طرقه في كتاب مفرد ، ثمَّ رواه من طريق الحاكم في تاريخه ، والشيخ أبي الوقت في الجزء الأوّل من أحاديث الأمير أبي أحمد. ثمّ ردَّ على من ضعّفه إمكاناً ووقوعاً ، سنداً
__________________
(1) ابن النجّار في ذيل تاريخ بغداد : 2 / 154 رقم 390 من طبعة الهند سنة 1398. (الطباطبائي)
(2) الجواهر المضيّة : 2 / 502 رقم 909.
(3) كفاية الطالب : ص 381 388 باب 100.




