وهؤلاء متكلّمو الشيعة لا يعترفون بشيء من ذلك ، وفيما كتبه علم من أعلامهم ألا وهو علم الهدى الشريف المرتضى في الشافي (1) (ص 12) مقنع وكفاية في الدفاع عن هشام ، على أنَّ نصَّ مناظرة هشام مع أبي الهذيل المذكورة في الملل والنحل للشهرستاني (2) ليس فيه إلاّ إلزام من يناظره بلازم قوله : من أنَّه تعالى جسم لا كالأجسام. وأين هو من الاعتقاد به؟
وبقيّةالنسب المعزوَّة إلى غير هشام من رجالات الشيعة من التجسيم وغيره ممّا ذكر لدة ما يُنسب إلى هشام ، بعيدة عن مستوى الصدق.
11 قال : الرافضة لا يختلفون في أنَّ الشمس رُدَّت على عليّ بن أبي طالب مرّتين ، أفيكون في صفاقة الوجه ، وصلابة الخدّ ، وعدم الحياء ، والجرأة على الكذب ، أكثر من هذا على قرب العهد وكثرة الخلق (3)؟
وقال (5 / 3) بعد نقل جملة من الخرافات : لا فرق بين من ادّعى شيئاً ممّا ذكر ، وبين دعوى الرافضة ردَّ الشمس على عليّ بن أبي طالب مرّتين.
وقال (2 / 78) : وأقلّ الروافض غلوّا يقولون : إنَّ الشمس رُدّت على عليّ بن أبي طالب مرّتين.
الجواب : ربّما يحسب قارئ هذه القوارص أنَّ القول بردّ الشمس على أمير المؤمنين عليهالسلام من خاصّة الشيعة ليس إلاّ. وأنَّ الحديث به منكر وقول زور ، لا يرى الإسلام لقائله قدراً ولا حرمة ، بل يحقّ بكلّ ذلك السباب والقذف المقذع ، ولا يتصوّر أن تكون هذه الوقيعة والتحامل من الرجل دون حقيقة راهنة ، وقول صحيح ، ورأي ثابت بالسنّة.
__________________
(1) الشافي في الإمامة : 1 / 83.
(2) الملل والنحل : 1 / 164.
(3) الفِصَل : 4 / 182.




