أو يزعم المغفَّل أنَّ أولئك أيضاً من الرافضة؟ أو يحسبهم جهلاء بشرائط صحّة الحديث؟ أم أنّه لا يعتدُّ بكلّ ما وافق الرافضة وإن كان مخرجاً بأصحّ الأسانيد؟ وكيف ما كان فقد رواه :
1 أبو جعفر الإسكافي : المتوفّى (240). قال في رسالته (1) التي ردَّ بها على الجاحظ : لسنا كالإماميّة الذين يحملهم الهوى على جحد الأمور المعلومة ، ولكنّنا ننكر تفضيل أحد من الصحابة على عليّ بن أبي طالب ، ولسنا ننكر غير ذلك إلى أن قال : وأمّا إنفاقه فقد كان على حسب حاله وفقره ، وهو الذي أطعم الطعام على حبّه مسكيناً ويتيماً وأسيراً ، وأنزلت فيه وفي زوجته وابنيه سورة كاملة من القرآن.
2 الحكيم أبو عبد الله محمد بن عليّ الترمذي : كان حيّا في سنة (285). ذكره في نوادر الأصول (2) (ص 64).
3 الحافظ محمد بن جرير الطبري ، أبو جعفر : المتوفّى (310). ذكره في سبب نزول هل أتى كما في الكفاية (3).
4 شهاب الدين بن عبد ربّه المالكيّ : المتوفّى (328). ذكر في العقد الفريد (4) (3 / 42 47) حديث احتجاج المأمون الخليفة العبّاسي على أربعين فقيهاً،وفيه :
قال : يا إسحاق ، هل تقرأ القرآن؟ قلت : نعم.
قال : اقرأ عليَّ : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً) فقرأت منها حتى بلغت : (يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً) إلى قوله :
__________________
(1) نقض العثمانية : ص 318.
(2) نوادر الأصول : 1 / 154 الأصل 44.
(3) كفاية الطالب : ص 345 باب 97.
(4) العقد الفريد : 5 / 59.




