مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 3 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 558

هذا لفظه عند العامّة ، وأمّا عند مشايخنا فهو : «خُلق الناس من أشجارٍ شتّى وخُلِقتُ أنا وعليُّ بن أبي طالب من شجرة واحدة ، فما قولكم في شجرة أنا أصلُها ، وفاطمةُ فرعها ، وعليٌّ لقاحها ، والحسن والحسين ثمارها ، وشيعتنا أوراقها؟ فمن تعلّق بغصن من أغصانها ساقته إلى الجنّة ، ومن تركها هوى في النار».

وممّن مدحه عليه‌السلام من متأخِّري النصارى عبد المسيح الأنطاكي المصري ، بقصيدته العلويّة المباركة ذات (5595) بيتاً ، ومنها قوله (ص 547) فيما نحن فيه :

للمرتضى رتبةٌ بعد الرسولِ لدى  

أهلِ اليقين تناهت في تعاليها  

ذو العلمِ يعرفُها ذو العدلِ ينصِفُها  

ذو الجهل يَسرِفها ذو الكفر يكميها (1)  

وإنّ في ذاك إجماعاً بغير خلا  

فٍ في المذاهب مع شتّى مناحيها  

وإن أقرّ بها الإسلامُ لا عجبٌ  

فإنّه منذُ بدءِ الوحي داريها  

وإن تنادى جموعُ المسلمين بها  

فقد وعت قدرَها من هدي هاديها  

بل جاوزتهم إلى الأغيارِ فانصرفتْ  

نفوسهم نحوها بالحمدِ تُطريها  

وذي فلاسفةُ الجحّادِ مُعجبةٌ  

بها وقد أكبرت عجباً تساميها  

وردّدتْ بين أهل الأرض مِدحتَها  

فيه وقد صدقت وصفاً وتشبيها  

كذا النصارى بحبّ المرتضى شُغِفَتْ  

ألبابُها وشَدت فيهِ أغانيها  

فلستَ تسمعُ منها غير مدحته ال  

غرّاءِ ما ذَكَرَتهُ في نواديها  

فارجع لقُسّانها بين الكنائس مع  

رُهبانِها وهي في الأديار تأويها  

تَجدْ محبّتهُ بالاحترامِ أتتْ  

نفوسُها وله أبدت تَصبّيها  

وانظر إلى الديلمِ الشُجعانِ خائضةَ ال  

حروب والتركِ في شتّى مغازيها  

تُلفِ استعاذتَها بالمرتضى ولَقَد  

زانت بصورته الحسنا مواضيها  

__________________

(1) سرف الشيء سَرَفاً : أغفله وأخطأه وجهله. كمى الشيء وتكمّاه : ستره ، وكمى الشهادة يكميها : كتمها وقمعها.

الصفحة 13 من 558