4 يرون الرافضة أن يطأ المرأة الواحدة في اليوم الواحد مائة رجل من غير استبراء ، ولا قضاء عدّة ، وهذا خلاف ما عليه أمّة محمد (ص 89) (1).
ستتضح جليّة الحال في هذه كلّها ، وأنّ الشيعة بريئةٌ منها من أوّل يومها.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) (2)
3
الفرق بين الفِرَق
تأليف
أبي منصور عبد القاهر بن طاهر البغداديّ
المتوفّى (429) في (355) صفحة
لم يترك هذا المؤلّف في قوس إفكه منزعاً لم يرمِ به الشيعة ، إنّما قحمه في هذه المهلكة حسبانه في (ص 309) (3) أنَّه لم يكن في الروافض قطُّ إمامٌ في الفقه ، ولا إمامٌ في رواية الحديث ، ولا إمامٌ في اللغة والنحو ، ولا موثوقٌ به في نقل المغازي والسيَر والتواريخ ، ولا إمامٌ في التأويل والتفسير ، وإنّما كان أئمّة هذه العلوم على الخصوص والعموم أهل السنّة والجماعة.
وحمد الله على ذلك ، وكأنّ هذه المزعمة عنه كانت عامّة حتى للأجيال القادمة نظراً إلى الغيب من وراء ستر رقيق ، وبذلك أمِن أن يكون من بعده من يكشف عورته ، ويطعن في أمانته في العزو ، أو أنّ كتب الشيعة وعلماءها المضادّة لهاتيك النسب تكذّبه بأنفسها.
وإن تعجب فعجبٌ أنَّه كان نصب عيني الرجل في بيئته بغداد رجالات من
__________________
(1) الانتصار : ص 142.
(2) البقرة : 145.
(3) الفرق بين الفِرق : ص 247 باب 5.




