بالسفاسف ، ولا يشوّهون سمعة أيّ مبدأ بمثل هذه الخرافات.
هذه نبذة من مخاريق ابن عبد ربّه ، وكم لها من نظير ، ولو ذهبنا إلى استيعاب ما هناك لجاء كتاباً حافلاً ، وهناك له سقطات تاريخيّة كقوله في زيد الشهيد : إنّه خرج بخراسان!! فقتل وصُلب (1) ، نخرج بنقدها عن موضوع البحث ولا يهمّنا الإيعاز إليها.
وذكر ابن تيميّة في منهاج السنّة (2) هذه النسب والإضافات المفتعلة ، وراقه أن يُري للمجتمع أنَّه أقدر في تنسيق الأكاذيب من سلفه ، وأنَّه أبعد منه عن أدب الصدق والأمانة فزاد عليها :
اليهود لا يخلصون السلام على المؤمنين ، إنّما يقولون : السام عليكم السام : الموت وكذلك الرافضة.
اليهود لا يرون المسح على الخفّين ، وكذلك الرافضة.
اليهود يستحلّون أموال الناس كلّهم ، وكذلك الرافضة.
اليهود تسجد على قرونها في الصلاة ، وكذلك الرافضة.
اليهود لا تسجد حتى تخفق برءوسها مراراً تشبيهاً بالركوع ، وكذلك الرافضة.
اليهود يرون غشّ الناس ، وكذلك الرافضة.
وأمثال هذه من الخرافات والسفاسف ، وحسبك في تكذيب هذه التقوّلات المعزوّة إلى الشيعة شعورك الحرُّ ، وحيطتك بفقههم ، وكتبهم ، وعقائدهم ، وأعمالهم ، وما عُرف منهم قديماً وحديثاً. فإلى الله المشتكى.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ ما لَكَ مِنَ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (3)
__________________
(1) العقد الفريد : 2 / 146 ، 355 ، 3 / 41 [3 / 217 ، 4 / 234 ، 5 / 55]. (المؤلف)
(2) منهاج السنّة : 1 / 7 8.
(3) البقرة : 120.




