مسلم في صحيحه (1) (1 / 574) ، وأبو داود في سننه (2) (1 / 344) ، وأحمد في مسنده (3) (1 / 314) عن ابن عبّاس قال : كان الطلاق على عهد رسول الله وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة ، فقال عمر بن الخطاب : إنّ الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناةٌ ، فلو أمضيناه علي هم! فأمضاه عليهم.
وأخرج مسلم (4) وأبو داود (5) ، بإسناده عن ابن طاووس عن أبيه : أنّ أبا الصهباء قال لابن عبّاس : أتعلم إنّما كانت الثلاث تجعل واحدةً على عهد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم وأبي بكر وثلاثاً من إمارة عمر؟ فقال ابن عبّاس : نعم.
وأخرج مسلم (6) بإسناد آخر : أنّ أبا الصهباء قال لابن عبّاس : هات من هناتك ، ألم يكن طلاق الثلاث على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر واحدة؟ فقال : قد كان ذلك ، فلمّا كان عهد عمر تتابع الناس في الطلاق ، فأجازه عليهم.
وللشرّاح في المقام كلمات متضاربة ، وآراء واهية ، وتوجيهات باردة بعيدة عن العلم والعربيّة ، وعدّه القسطلاني (7) من الأحاديث المشكلة ولعمري مشكلة جدّا لا يسعنا بسط الكلام في ذلك كلّه.
5 قال : اليهود لا ترى على النساء عدّة ، وكذلك الرافضة!
الجواب : الشيعة ترى على النساء من العدّة ما حكم به الكتاب والسنّة. فالمطلّقاتُ يتربّصنَ بأنفسهنّ ثلاثة قروء إن كنّ ذوات الأقراء ، وتعتدُّ ذوات الشهور
__________________
(1) صحيح مسلم : 3 / 276 ح 15 كتاب الطلاق.
(2) سنن أبي داود : 2 / 261 ح 2199.
(3) مسند أحمد : 1 / 517 ح 2870.
(4) صحيح مسلم : 3 / 277 ح 16 كتاب الطلاق.
(5) سنن أبي داود : 2 / 261 ح 2200.
(6) صحيح مسلم : 3 / 277 ح 17 كتاب الطلاق.
(7) إرشاد الساري : 12 / 16 18.




