وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «شفاعتي لأمّتي ، من أحبّ أهل بيتي ، وهم شيعتي». تاريخ الخطيب (2 / 146).
2 قال : محنة الرافضة محنة اليهود ، قالت اليهود : لا يكون الملك إلاّ في آل داود. وقالت الرافضة : لا يكون الملك إلاّ في آل عليّ بن أبي طالب.
الجواب : إن كانت في قول الرافضة تبعةٌ فهي على مخلّف آل عليّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بقوله الصحيح الثابت المتواتر المتسالم عليه ، المرويّ عن بضع وعشرين صحابيّا ، كما في الصواعق (1)) (ص 136): «إنّي تاركٌ أو مخلّفٌ فيكم الثقلين أو الخليفتين ما إنْ تمسّكتم به لن تضلّوا بعدي ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض».
فقد خطب به الصادع بالحقِّ على رءوس الأشهاد ، في ملأ من الصحابة تبلغ عدّتهم مائة ألف أو يزيدون ، وأنبأ في ذلك المحتشد الحافل عن خلافة آل بيته الطاهر ، وعليٌّ سيّدهم وأبوهم.
وهذا الإمام الزرقاني المالكي يحكي في شرح المواهب (7 / 8) عن العلاّمة السمهودي أنَّه قال : هذا الخبر يُفهم وجود من يكون أهلاً للتمسّك به من عترته في كلّ زمن إلى قيام الساعة ، حتى يتوجّه الحثُّ المذكور على التمسّك به ، كما أن الكتاب كذلك ، فلذا كانوا أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض. انتهى.
فأيُّ رجل يسعه أن يسمع قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في لفظ من حديث الثقلين : «إنّي قد تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلّوا بعدي : الثقلين» (2).
أو يقرأ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم في لفظه الآخر : «أيّها الناس إنّي تاركٌ فيكم أمرين لن
__________________
(1) الصواعق المحرقة : ص 228.
(2) أخرجه الترمذي [في سننه : 5 / 621 ح 3786] ، وأحمد [في مسنده : 3 / 463 ح 11167] ، وجمع كثير من الحفّاظ والأئمّة. (المؤلف)




