نقدٌ وإصلاح
حول الكتب والتآليف المزوّرة
وإذ لم تكن هذه الفرية الشائنة على الشيعة حول زيد الشهيد مجرّدة عن أمثالها الكثيرة في كتب القوم قديماً وحديثاً وهي بذرة كلّ شرّ وفساد ، تُحيي في النفوس نعرات الطائفيّة ، وتفرّق جمع الإسلام ، وتُشتّت شمل الأمّة ، وتُضادّ الصالح العام.
يهمّنا أن نذكر جملةً منها عن عدّة من الكتب ، ليقف القارئ على ما لهم من هوسٍ وهياج في تخذيل عواطف المجتمع عن الشيعة ، وليعرف محلّهم من الصدق والأمانة ، وليتّخذ به المتكلّم دروساً عالية في معرفة الآراء والمعتقدات ، ويظهر للمفسّر ما حرّفته يد التأويل من آي الكتاب العزيز عن مواضعها ، وللفقيه ما لعبت به أيدي الهوى من أحكام الله ، وللمحدِّث ما ضيّعته الأهواء المضِلّة من السنّة النبويّة ، وللأخلاقيّ مصارع الهوى ومساقط الاستهتار ، وبذلك كلّه يتّخذ المؤلّف دستوراً صحيحاً ، وخطّةً راقيةً ، وأسلوباً صالحاً ، وأدباً بارعاً في التأليف.
(وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ) (1)
__________________
(1) البقرة : 145.




