أوَليس عامل خليفتهم بالمدينة محمد بن إبراهيم المخزومي كان يعقد حفلات بها سبعة أيّام ، ويخرج إليها ويحضر الخطباء فيها ، فيلعنون هناك عليّا والحسنين وزيداً وأشياعهم؟
أوَليس من شعراء قومهم الحكيم الأعور؟ وهو القائل :
صَلَبنا لكم زيداً على جذعِ نخلةٍ | ولم نَرَ مهديّا على الجِذعِ يُصلَبُ | |
وقِستُم بعثمانٍ عليّا سفاهةً | وعثمانُ خيرٌ من عليٍّ وأطيبُ!! |
أوَليس سَلَمةُ بن الحرّ بن الحكم شاعرهم هو القائل في قتل زيد؟ :
وأهلكنا جَحاجحَ من قريشٍ | فأمسى ذكرُهم كحديثِ أمسِ | |
وكنّا أُسّ ملكِهمُ قديماً | وما ملكٌ يقومُ بغيرِ أُسِ | |
ضمنّا منهمُ نكلاً وحزناً | ولكن لا محالةَ من تأسِ |
أوَليس منهم من يقول بحيال رأس زيد وهو مصلوبٌ بالمدينة؟ :
ألا يا ناقض الميثا | قِ أبشر بالّذي ساكا | |
نقضتَ العهدَ والميثا | قَ قِدماً كان قُدماكا | |
لقد أخلف إبليسُ ال | ذي قد كان منّاكا |
هذه حقيقة الحال ، فاقضِ ما أنت قاضٍ.
(أَفَمِنْ هذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ* وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ* وَأَنْتُمْ سامِدُونَ) (1)
__________________
(1) النجم : 59 61.




