الشاعر
بُقراط بن أشوط الوامق الأرميني النصراني ، بطريق (1) بطارقة أرمينية ، وقائدهم الأكبر ، وأميرهم المقدّم في القرن الثالث ، عدّه ابن شهرآشوب في معالم العلماء (2) من مقتصدي المادحين لأهل البيت عليهمالسلام.
قال اليعقوبي في تاريخه (3) (3 / 213) وابن الأثير في الكامل (4) (7 / 20) : إنّه وثب في سنة (237) أهل أرمينية بعاملهم يوسف بن محمد فقتلوه ، وكان سبب ذلك أنّ يوسف لمّا سار إلى أرمينية ، خرج إليه بطريق يقال له بقراط بن أشوط ويقال له بطريق البطارقة يطلب الأمان ، فأخذه يوسف وابنه نعمة فسيّرهما إلى باب الخليفة المتوكّل ، فاجتمع بطارقة أرمينية مع ابن أخي بقراط بن أشوط وتحالفوا على قتل يوسف ، ووافقهم على ذلك موسى بن زرارة وهو صهر بقراط على ابنته فأتى الخبر يوسف ، ونهاه أصحابه عن المقام بمكانه فلم يقبل ، فلمّا جاء الشتاء ونزل الثلج مكثوا حتى سكن الثلج ، ثمّ أتوه وهو بمدينة طرون (5) فحصروه بها ، فخرج إليهم من المدينة فقاتلهم فقتلوه وكلّ من قاتل معه ، وأمّا من لم يقاتل معه فقالوا له : انزع ثيابك وانج بنفسك عرياناً ، ففعلوا ومشوا حفاةً عراةً ، فهلك أكثرهم من البرد ، وسقطت أصابع كثير منهم ونجوا ، وكان ذلك في رمضان ، وكان يوسف قبل ذلك قد فرّق أصحابه في رساتيق عمّاله ، فوجّه إلى كلّ طائفة منهم طائفة من البطارقة فقتلوهم في يوم واحد ، فلمّا بلغ المتوكّل خبره وجّه بُغا الكبير إليهم طالباً بدم يوسف ، فسار إليهم على الموصل والجزيرة ، فبدأ بأرزن (6) وبها موسى بن زرارة وله إخوته : إسماعيل ،
__________________
(1) البطريق : القائد الحاذق بالحرب وشؤونها (معرّب). (المؤلف)
(2) معالم العلماء : ص 151.
(3) تاريخ اليعقوبي : 2 / 489.
(4) الكامل في التاريخ : 4 / 320 حوادث سنة 237 ه.
(5) موضع بأرمينية. (المؤلف)
(6) أرزن : مدينة من أرباض أرمينية [معجم البلدان : 1 / 150]. (المؤلف)




