كلٌّ منهم مائة وعشرين سنة ، وهم : حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام.
يُكنّى بأبي الوليد ، وأبي المضرب ، وأبي حسام ، وأبي عبد الرحمن ، والأوّل أشهر ، وكان يقال له : الحسام. وذلك لكثرة دفاعه عن حامية الإسلام المقدَّس بشعره.
وروى الحاكم (1) عن مصعب [بن عبد الله الزبيري] (2) أنَّه قال : عاش حسّان ستّين في الجاهليّة وستّين في الإسلام ، وذهب بصره وتُوفّيَ على قول سنة (55) (3) أعمى البصر والبصيرة ، كما نصَّ عليه الصحابيُّ الكبير سيِّد الخزرج قيس بن سعد بن عبادة ، لمّا عزله أمير المؤمنين عليهالسلام من ولاية مصر ، ورجع إلى المدينة ، فإنَّه حينما قدمها جاءه حسّان شامتاً به ، وكان عثمانيّا بعد ما كان علويّا ، فقال له : نزعك عليُّ بن أبي طالب وقد قتلت عثمان ، فبقي عليك الإثم ولم يحسن لك الشكر. فزجره قيسٌ ، وقال : يا أعمى القلب وأعمى البصر ، والله لو لا أن أُلقي بين رهطي ورهطك حرباً لضربت عنقك ، ثمَّ أخرجه من عنده (4).
__________________
(1) المستدرك على الصحيحين : 3 / 553 ح 6054.
(2) ما بين المعقوفين أثبتناه من المستدرك.
(3) هذا أحد القولين في المستدرك : وقد كثر الخلاف في وفاته ، وصحّح ابن كثير في تاريخه [8 / 51] : سنة (54). (المؤلف)
(4) تاريخ الطبري : 5 / 231 [4 / 555 حوادث سنة 36 ه] ، شرح النهج لابن أبي الحديد : 2 / 25 [6 / 64 خطبة 66]. (المؤلف)




