ولمّا بلغ إلى قوله :
بلغنا السماءَ مجدُنا وجدودُنا | وإنّا لنرجو فوق ذلك مظهرا |
قال النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أين المظهر يا أبا ليلى؟». قال : الجنَّة. قال : «أجل إن شاء الله تعالى».
ثمَّ قال :
ولا خيرَ في حِلمٍ إذا لم يكنْ لهُ | بوادرُ تَحمي صَفْوَهُ أن يُكدَّرا | |
ولا خَير في جَهلٍ إذا لم يكنْ لهُ | حليمٌ إذا ما أورد الأمرَ أصدرا |
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «أجدتَ لا يفضضِ الله فاك». مرّتين. فكانت أسنانه كالبَرَد المنهلّ ، ما انفصمت له سنٌّ ولا انفلتت ، وكان معمَّراً (1).
وكارتياحه صلىاللهعليهوآلهوسلم لشعر كعب بن زهير لمّا أنشده في مسجده الشريف لاميّته التي أوّلها :
بانت سعاد فقلبي اليومَ متبولُ | مُتيَّمٌ إثرها لم يُفْدَ مكبولُ |
فكساه النبيُّ صلىاللهعليهوآلهوسلم بردة ، اشتراها معاوية بعد ذلك بعشرين ألف درهم ، وهي التي يلبسها الخلفاء في العيدين (2).
وفي مستدرك الحاكم (3) (3 / 582) : لمّا أنشد كعب قصيدته هذه رسول الله وبلغ قوله :
__________________
(1) الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 96 [ص 177] ، الاستيعاب : 1 / 311 [القسم الرابع / 1516 رقم 2647] ، الإصابة : 3 / 539 [رقم 8639]. (المؤلف)
(2) الشعر والشعراء لابن قتيبة : ص 62 [ص 80] ، الإمتاع للمقريزي : ص 494 ، الإصابة : 3 / 296 [رقم 7411]. (المؤلف)
(3) المستدرك على الصحيحين : 3 / 673 ح 6479.




