رسول الله ذا الفقار ، وأعطاني مِجْذَماً ، ثمَّ أعطاني بعد ذا الفقار ، ورآني رسول الله وأنا أقاتل دونه يوم أُحد ، فقال :
لا سيفَ إلاّ ذو الفقار | ولا فتى إلاّ علي» |
وفي تذكرة سبط ابن الجوزي (7) (ص 16) : ذكر أحمد في الفضائل أيضاً أنَّهم سمعوا تكبيراً من السماء في ذلك اليوم يوم خيبر وقائلاً يقول :
لا سيف إلاّ ذو الفقارِ | ولا فتى إلاّ علي |
فاستأذن حسّان بن ثابت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينشد شعراً ، فأذن له ، فقال :
جبريلُ نادى مُعلناً | والنقعُ ليس بمنجلي |
إلى آخر الأبيات المذكورة.
ثمّ قال ما ملخّصه يقال : إنَّ الواقعة كانت يوم أُحد ، كما رواه أحمد بن حنبل عن ابن عبّاس ، وقيل : إنَّ ذلك كان يوم بدر ، والأصحّ أنّه كان في يوم خيبر ، فلم يطعن فيه أحدٌ من العلماء. انتهى.
قال الأميني : إنَّ الأحاديث تؤذننا بتعدّد الواقعة ، وأنَّ المنادي يوم أُحد كان جبريل كما مرَّ ، والمنادي يوم بدر ملَك يقال له رضوان. قد أجمع أئمّة الحديث على نقله ، كما قال الكنجي ، وأخرجه في كفايته (8) (ص 144) من طريق أبي الغنائم ، وابن الجوزي ، والسلفي ، وابن الجواليقي ، وابن أبي الوفاء البغدادي ، وابن الوليد ، وابن أبي الفهم ، والمفتي عبد الكريم الموصلي ، ومحمد بن القاسم العدل ، والحافظ محمد بن محمود ، وابن أبي البدر ، والفقيه عبد الغني بن أحمد ، وصدقة بن الحسين ، ويوسف
__________________
(7) تذكرة الخواص : ص 26. وراجع فيه كلام مؤلفه بتفصيله.
(8) كفاية الطالب : ص 277 280 باب 69. وأخرجه فيه بعدّة طرق أخرى منها عن البيهقي عن النيسابوري في المناقب.




