الآية الحادية عشرة قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ).
أخرج الحافظ جمال الدين الزرندي (1) ، عن ابن عبّاس رضى الله عنه : إنَّ هذه الآية لمّا نزلت قال صلىاللهعليهوآلهوسلم لعليّ : «هو أنت وشيعتك ، تأتي أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيِّين ، ويأتي عدوُّك غضاباً مقمحين. قال : ومن عدوّي؟ قال : من تبرّأ منك ولعنك. ثمَّ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ومن قال : رحم الله عليّا ، رحمهالله».
وقال جلال الدين السيوطي في الدرّ المنثور (2) (6 / 379) : أخرج ابن عساكر (3) عن جابر بن عبد الله قال : كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وسلم فأقبل عليٌّ ، فقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم : «والذي نفسي بيده ، إنَّ هذا وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة»
ونزلت : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) ، فكان أصحاب النبيِّ صلى الله عليه وسلم إذا أقبل عليٌّ قالوا : جاء خير البريّة.
وأخرج ابن عديّ عن ابن عبّاس قال : لمّا نزلت (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ) الآية : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعليّ : «أنت وشيعتك يوم القيامة راضين مرضيِّين».
وأخرج ابن مردويه عن عليّ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذكر حديث يزيد بن شراحيل المذكور ، وذكر الشبلنجي في نور الأبصار (4) (ص 78 و 112) عن ابن عبّاس باللفظ المذكور عن ابن الصبّاغ المالكيِّ.
__________________
(1) نظم درر السمطين : ص 92.
(2) الدرّ المنثور : 8 / 589.
(3) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 313 ، وفي ترجمة الامام عليّ بن أبي طالب عليهالسلام الطبعة المحقّقة : رقم 958.
(4) نور الأبصار : ص 159 ، 226.




