ويوجد الإيعاز إلى هذه المأثرة في حديث صحيح عن ابن عبّاس ، أخرجه جمعٌ من الحفّاظ الأثبات ، راجع ما مرّ (1 / 50 و 51) ، وهي مرويّة في حديث عن الإمام السبط الحسن وقال : بات أمير المؤمنين يحرس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من المشركين ، وفداه بنفسه ليلة الهجرة حتى أنزل الله فيه : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) (1).
البيت الثالث : أشار به إلى الآيات التسع النازلة في أمير المؤمنين التي سُمِّي فيها مؤمناً ، ونحن وقفنا من تلك على عشر (2) آيات ، ولم نعرف خصوص التسع المراد لحسّان في قوله. وقال معاوية بن صعصعة في قصيدة له ذكرها نصر بن مزاحم في كتاب صفّين (3) (ص 31) :
ومَنْ نَزَلتْ فيه ثلاثون آيةً | تُسمِّيهِ فيها مؤمناً مخلصاً فَرْدا | |
سوى موجباتٍ جئنَ فيه وغيرها | بها أوجبَ اللهُ الولايةَ والوُدّا |
والآيات :
1 (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ) (4).
مرَّ الإيعاز إلى حديث نزولها في عليّ عليهالسلام (ص 46) من هذا الجزء.
2 (هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ) (5).
__________________
2 / 126 ، العقد الفريد : 5 / 61 ، الكامل في التاريخ : 1 / 516 ، المناقب : ص 127 ح 141 ، البداية والنهاية : 7 / 374 حوادث سنة 40 ه ، السيرة الحلبية : 2 / 27.
(1) تذكرة السبط : ص 115 [ص 200] ، شرح ابن أبي الحديد : 2 / 103 [13 / 262 خطبة 238] ، جمهرة الخطب : 2 / 12. (المؤلف)
(2) وكذا قال الإمام الحسن السبط الزكي في حديث : «سمّي أبي مؤمناً في عشر آيات». (المؤلف)
(3) وقعة صفّين : ص 27.
(4) السجدة : 18.
(5) الأنفال : 62.




