مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 530

رووا هذه الأثارة وصحّحوها ، لو نذكرهم بأجمعهم لجاء منه كتاب مفرد ، ونحن نقتصر من المتون على لفظ البخاري ، ألا وهو :

إنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : «لأُعطينَّ هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه ، يحبّ الله ورسوله ، ويحبّه الله ورسوله».

قال : فبات الناس يدوكون (1) ليلتهم أيّهم يُعطاها ، فلمّا أصبح الناس غَدَوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلّهم يرجو أن يعطاها ، فقال : «أين عليّ بن أبي طالب؟» فقيل : هو يا رسول الله يشتكي عينيه. قال : «فأرسلوا إليه» ، فأُتي به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية. فقال عليٌّ : «يا رسول الله أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟».

فقال : «انفذ على رسْلك حتى تنزل بساحتهم ، ثمّ ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم. فو الله لأن يهدي الله بك رجلاً خيرٌ لك من أن يكون لك حمر النِّعم وفي لفظه الآخر : ففتح الله عليه».

ديوان حسّان

إنَّ لحسّان في مولانا أمير المؤمنين عليه‌السلام مدائح جمّة غير ما سبقت الإشارة إليه ، وسنوقفك على ما التقطناه من ذلك ، فمن هذه الناحية نعرف أنَّ يد الأمانة لم تقبض عليها يوم مدّت إلى ديوانه ، فحرّفت الكلم عن مواضعها ، ولعبت بديوان حسّان كما لعبت بغيره من الدواوين والكتب والمعاجم ، التي أسقطت منها مدائح أهل البيت عليهم‌السلام وفضائلهم ، والذكريات الحميدة لأتباعهم ، كديوان الفرزدق الذي أسقطوا منه ميميّته المشهورة في مولانا الإمام زين العابدين عليه‌السلام مع إشارة الناشر إليها في مقدّمة شرح

__________________

(1) أي يخوضون. يقال : الناس في دوكة. أي : في اختلاط وخوض. وأصله من الدوك. وهو : السحق. وفي كثير من الكتب : يذكرون. وهو : تصحيف. (المؤلف)

الصفحة 61 من 530