مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 6 من 530

الشعر والشعراء في السنّة والكتاب

كلّ ما ذكرنا عنهم صلوات الله عليهم كان تأسِّياً بقدوتهم النبيِّ الطاهر صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإنَّه أوّل فاتح لهذا الباب بمصراعيه مدحاً وهجاءً ، بإصاخته للشعراء المادحين له ولأسرته الكريمة ، وكان ينشد الشعر ويستنشده ، ويجيز عليه ويرتاح له ، ويكرم الشاعر مهما وجد في شعره هذه الغاية الوحيدة ، كارتياحه لشعر عمّه شيخ الأباطح أبي طالب سلام الله عليه لمّا استسقى فسُقي ، قال : «لله درُّ أبي طالب لو كان حيّا لقرّت عيناه ، من ينشدنا قوله؟».

فقام عمر بن الخطاب فقال : عسى أردت يا رسول الله :

وما حَمَلَتْ من ناقةٍ فوقَ ظهرِها  

أبرَّ وأوفى ذمّةً من محمد  

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : «ليس هذا من قول أبي طالب ، هذا من قول حسّان ابن ثابت!».

فقام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام وقال : «كأنَّك أردتَ يا رسول الله :

وأبيضُ يُستَسقى الغَمامُ بوجهِهِ  

ربيعُ اليتامى عِصمةٌ للأراملِ  

تلوذُ به الهلاّكُ من آلِ هاشمٍ  

فهم عنده في نعمةٍ وفواضلِ  

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أجل».

الصفحة 6 من 530