لفت نظر :
والذي يظهر للباحث أنَّ حسّاناً أكمل هذه الأبيات قصيدةً ضمّنها نُبذاً من مناقب أمير المؤمنين عليهالسلام ، فكلٌّ أخذ منها شطراً يناسب موضوعه. وذكر الحافظ ابن أبي شيبة ، قال : حدّثنا ابن فضل ، قال : حدّثنا سالم بن أبي حفصة ، عن جُميع بن عمير ، عن عبد الله بن عمر.
وصدر الحفّاظ الكنجي الشافعي في كفايته (1) طبع النجف (ص 38) ، وطبع مصر (ص 16) ، وطبع ايران (ص 21) ، وابن الصبّاغ المالكي في فصوله المهمّة (2) (ص 22) وغيرهم ، منها قوله :
وكان عليٌّ أرمدَ العينِ يبتغي | دواءً فلمّا لم يحسَّ مداويا | |
شفاهُ رسولُ اللهِ منه بتفلةٍ | فبوركَ مَرْقيّا وبورك راقيا | |
فقال سأُعطي الراية اليومَ ضارباً | كَمِيّا مُحبّا للرسولِ مواليا | |
يحبُّ إلهي والإله يُحبُّهُ | به يفتحُ اللهُ الحصونَ الأوابيا | |
فَخَصَّ بها دون البريّةِ كلِّها | عليّا وسمّاهُ الوزيرَ المواخيا (3) |
هذه الأبيات إشارة الى حديث صحيح متواتر ، أخرجه أئمّة الحديث بأسانيد رجالها كلّهم ثقات ، أنهوها إلى :
بُريدة بن الحصيب ، عبد الله بن عمر ، عبد الله بن العبّاس ، عمران بن حصين ،
__________________
(1) كفاية الطالب : ص 104 باب 14.
(2) الفصول المهمّة : ص 37.
(3) ورواه شيخنا الطبري في المسترشد [ص 455] ، رواية عن الحافظ ابن أبي شيبة المذكور [المصنّف : 12 / 69 ح 12145] ، وأبو عليّ الفتّال في روضة الواعظين [1 / 130] ، وغيرهما. (المؤلف) وأوردها الشريف المرتضى في شرح القصيدة المذهّبة ص 131 وكرّرها في ص 132. (الطباطبائي)




