مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 522 من 530

فمات من غد ، ودفن بتلك القرية.

وقيل : بل حُمل إلى السوس ودُفن بها (1). وفي تاريخ ابن خلّكان (2) : قُتل بالطيب ، وهي بلدةٌ بين واسط العراق وكور الأهواز. وقال الحموي (3) : وبزَوِيلَة (4) قبرُ دعبل بن عليّ الخزاعي ، قال بكر بن حمّاد :

الموت غادَرَ دِعبلاً بَزَوِيلَةٍ  

في أرض برقة أحمد بن خصيبِ  

لا يخفى على الباحث أنّ تردّد ابن عساكر في تاريخه (5) (5 / 242) بعد ذكر وفاة المترجَم سنة (246) وقوله : قيل : إنّه هجا المعتصم فقتله. وقيل : إنّه هجا مالكاً فأرسل إليه من سمَّه بالسوس تردّدٌ بلا تأمّل ، ونقلٌ بلا تدبّر ؛ إذ المعتصم توفّي (227) قبل شهادة المترجَم بتسع عشرة سنة. كما أنّ ما ذكره الحموي في معجم البلدان (4 / 418) من أنّ دعبلاً لمّا هجا المعتصم أهدر دمه ، فهرب إلى طوس واستجار بقبر الرشيد ، فلم يُجِرْهُ المعتصم وقتله صبراً في سنة (220) ، خلاف ما اتّفق عليه المؤرِّخون وعلماء الرجال من شهادته سنة (246).

كان البحتري صديقاً للمترجَم وأبي تمام المتوفّى قبله ، فرثاهما بقوله :

قد زادَ في كَلَفِي وأوْقَدَ لَوْعتي  

مثوى حبيبٍ يومَ مات ودعبلِ  

أَخوَيَّ لا تزلِ السماءُ مَخِيلةً (6)  

تغشاكما بسماءِ مُزْنٍ مُسْبلِ  

جدثٌ على الأهوازِ يبعدُ دونَهُ  

مسرى النَّعيِّ ورمسُهُ بالموصلِ  

__________________

(1) الأغاني : 18 / 60 [20 / 200] ، معاهد التنصيص : 1 / 208 [2 / 206 رقم 115]. (المؤلف)

(2) وفيات الأعيان : 2 / 270 رقم 227.

(3) معجم البلدان : 4 / 418 [3 / 160]. (المؤلف)

(4) أوّل حدود بلاد السودان. (المؤلف)

(5) تاريخ مدينة دمشق : 6 / 84 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 8 / 194.

(6) خيل السحاب : رعد وبرق وتهيّأ للمطر. (المؤلف)

الصفحة 522 من 530