مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 521 من 530

منازلُ بين أكنافِ الغَرَيِ  

إلى وادي المياه إلى الطويِ  

لقد شغلَ الدموعَ عن الغواني  

مُصابُ الأكرمين بني عليِ  

أتى أسفي على هفواتِ دهري  

تضاءل فيه أولاد الزكيِ  

ألمْ تَقِفِ البكاءَ على حسينٍ  

وذكرك مصرعَ الحَبْر التقيِ  

ألم يُحزِنْكَ أنَّ بني زيادٍ  

أصابوا بالترات بني النبيِ  

وأَنَّ بني الحَصَانِ يمرُّ فيهمْ  

علانيةً سيوفُ بني البغيِ  

ولادته ووفاته :

وُلد سنة (148) واستشهد ظلماً وعدواناً وهو شيخ كبير سنة (246) فعاش سبعاً وتسعين سنة وشهوراً من السنة الثامنة. يُقال : إنّه هجا مالك بن طوق بأبيات ، وبلغت مالكاً ، فطلبه فهرب ، فأتى البصرة وعليها إسحاق بن العبّاس العبّاسي ، وكان بلغه هجاء دعبل نزاراً ، فلمّا دخل البصرة بعث من قبض عليه ، ودعا بالنطع والسيف ليضرب عنقه ، فحلف بالطلاق على جَحْدها ، وبكلِّ يمين تبرّئ من الدم أنّه لم يقُلها ، وأنّ عدوّا له قالها ؛ إمّا أبو سعيد أو غيره ونسبها إليه ليُغريَ بدمه ، وجعل يتضرّع إليه ويقبِّل الأرض ويبكي بين يديه ، فرقَّ له فقال : أمّا إذا أعفيتك من القتل فلا بدّ من أن أشهرَك ، ثمّ دعا بالعصا فضربه حتى سلح ، وأمر به وأُلقي على قفاه ، وفُتِح فمه فردَّ سَلحه فيه والمقارع تأخذ رجليه ، وهو يحلف أن لا يكفَّ عنه حتى يستوفيه ويبلعَه أو يقتله. فما رُفِعت عنه حتى بلع سلَحه كلّه ، ثمّ خلاّه فهرب إلى الأهواز ، وبعث مالك ابن طوق رجلاً حصيفاً (1) مِقداماً وأمره أن يغتاله كيف شاء ، وأعطاه على ذلك عشرة آلاف درهم ، فلم يزل يطلبه حتى وجده في قرية من نواحي السوس ، فاغتاله في وقت من الأوقات بعد صلاة العُتمة ، فضرب ظهر قدمه بعُكّاز (2) لها زِجٌّ مسمومٌ ،

__________________

(1) الحصيف : الجيّد الرأي مُحكم العقل. (المؤلف)

(2) العُكّاز بالعين المضمومة والكاف المشدّدة : عصا ذات زِجّ في أسفلها يُتَوكَّأُ عليها. (المؤلف)

الصفحة 521 من 530