مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 519 من 530

هلاّ بَكَيْتَ على الحسينِ وأهلِهِ  

إنَّ البكاءَ لِمثلِهمْ قد يُحمَدُ  

لِتَضَعْضُع الإسلامِ يوم مُصابهِ  

فالجودُ يبكي فقدَهُ والسؤددُ  

فلقدْ بَكَتْهُ في السماءِ ملائك  

زُهْرٌ كرامٌ راكعون وسُجَّدُ  

أنَسِيتَ إذ صارتْ إليه كتائبٌ  

فيها ابن سعدٍ والطغاةُ الجُحَّدُ  

فَسَقَوْهُ من جُرَعِ الحُتوفِ بمشهدٍ  

كَثُرَ العِداةُ به وقَلَّ المُسعِدُ  

لم يَحفظوا حقَّ النبيِّ محمدٍ  

إذْ جَرّعوهُ حرارةً ما تبردُ  

قتلوا الحسينَ فأثكلوهُ بسبطِهِ  

فالثُّكْلُ من بعد الحسين مُبَرَّدُ  

كيف القرارُ وفي السبايا زينبٌ  

تدعو بفَرْطِ حرارةٍ : يا أحمدُ  

هذا حسينٌ بالسيوفِ مُبضَّعٌ  

مُتلطّخٌ بدمائه مُسْتَشْهَدُ  

عارٍ بلا ثوبٍ صريعٌ في الثرى  

بين الحوافرِ والسنابك يُقْصَدُ  

والطيِّبونَ بَنوكَ قتلى حولَهُ  

فوقَ التُّرابِ ذبائحٌ لا تُلْحَدُ  

يا جدُّ قد مُنِعوا الفراتَ وقُتِّلوا  

عَطَشاً فليسَ لهمْ هنالكَ موردُ  

يا جدُّ من ثُكْلي وطولِ مُصيبتي  

ولِما أُعانيهِ أقومُ وأقعدُ  

وله من قصيدة طويلة في رثاء الشهيد السبط عليه‌السلام قوله :

جاءوا من الشامِ المَشُومةِ أهلُها  

للشومِ يَقدِمُ جُنْدَهمْ إبليسُ  

لُعِنوا وقد لُعِنوا بقتلِ إمامِهمْ  

تَركوهُ وهو مبضَّعٌ مخموسُ  

وسَبَوا فوا حَزَني بناتِ محمدٍ  

عبرى حواسرَ ما لهنَّ لبوسُ  

تبّا لكمْ يا ويلكمْ أرضِيتمُ  

بالنّارِ ذَلَّ هنالكَ المحبُوسُ  

بِعتم بدنيا غيرِكمْ جَهْلاً بكمْ  

عِزَّ الحياةِ وإنَّهُ لنفيسُ  

أخْزي بها من بيعةٍ أمويّةٍ  

لُعِنت وحظُّ البائعين خسيسُ  

بؤساً لمن بايعتمُ وكأنّني  

بإمامكمْ وَسْطَ الجحيمِ حَبيسُ  

يا آل أحمدَ ما لقيتمْ بعدَهُ  

من عُصْبةٍ هم في القياسِ مجوسُ  

كم عَبرةٍ فاضتْ لكم وتقطّعتْ  

يومَ الطفوف على الحسين نفوسُ  

الصفحة 519 من 530