ألا إنَّ في الفضلِ بنِ سهلٍ لَعِبْرَةً | إن اعتَبَر الفضلُ بنُ مروانَ بالفضلِ | |
وللفضلِ في الفضلِ بن يحيى مواعظٌ | إذا فكّر الفضلُ بنُ مروانَ في الفضلِ | |
فأبْقِ حميداً من حديثٍ تَفُزْ بِهِ | ولا تَدَعِ الإحسانَ والأخذَ بالفضلِ | |
فإنّك قد أصبحتَ لِلمُلْكِ قَيِّماً | وصرتَ مكانَ الفضل والفضلِ والفضلِ | |
ولم أرَ أبياتاً من الشعر قبلَها | جميعُ قوافيها على الفضلِ والفضلِ | |
وليس لها عيبٌ إذا هي أُنشِدَتْ | سوى أنّ نصحي الفضلَ كان من الفضلِ |
فبعث إليه الفضل بن مروان بدنانير ، وقال له : قد قبلتُ نُصحَك ، فاكفني خَيرَك وشرَّك (1).
نماذج من شعر دعبل في المذهب
قال في رثاء الإمام السبط الشهيد عليهالسلام :
أتَسْكُبُ دمعَ العينِ بالعبراتِ | وبتَّ تُقاسي شِدّة الزفَراتِ؟ | |
وتبكي لآثارٍ لآلِ محمدٍ | فقد ضاقَ منك الصدرُ بالحسراتِ | |
ألا فابكهمْ حَقّا وبُلَّ عليهمُ | عُيوناً لرَيْبِ الدهر مُنسَكباتِ | |
ولا تنسَ في يومِ الطفوفِ مُصابَهمْ | وداهيةً من أعظمِ النكَباتِ | |
سقى اللهُ أجداثاً على أرضِ كربلا | مرابيعَ أمطارٍ من المُزُناتِ | |
وصلّى على روح الحسينِ حبيبهِ | قتيلاً لدى النهرين بالفَلَواتِ | |
قتيلاً بلا جُرمٍ فُجِعنا بفقدِهِ | فريداً ينادي : أينَ أينَ حُماتي | |
أنا الظامئُ العطشانُ في أرضِ غربةٍ | قتيلاً ومظلوماً بغير تِراتِ | |
وقد رفعوا رأسَ الحسينِ على القنا | وساقوا نساءً وُلَّهاً خَفِراتِ | |
فقل لابن سعدٍ عذَّبَ اللهُ روحَهُ | ستلقى عذابَ النارِ باللعناتِ |
__________________
(1) الأغاني : 18 / 33 ، 38 ، 39 ، 42 [20 / 153]. (المؤلف)




