مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 510 من 530

اربَعْ (1) بطُوسٍ على قبر الزكيِّ بها  

إن كنتَ تربَعُ من دِينٍ على وَطَرِ  

قبرانِ في طوسَ : خيرُ النّاسِ كلِّهُمُ  

وقبرُ شَرِّهمُ هذا من العِبَرِ  

ما ينفع الرِّجسَ من قبرِ الزكيِّ ولا  

على الزكيِّ بقُرْبِ الرِّجسِ من ضَرَرِ  

هيهات كلُّ امرئٍ رهنٌ بما كَسَبَتْ  

له يداه ، فخذ ما شئت أو فَذَرِ  

قال : فضرب المأمون عمامته الأرض ، وقال : صدقت والله يا دعبل (2).

روى شيخنا الصدوق في أماليه (3) (ص 390) بإسناده عن دعبل أنّه قال : جاءني خبر موت الرضا عليه‌السلام وأنا مقيمٌ بقم فقلت القصيدة الرائيّة ، ثمّ ذكر أبياتاً منها.

2 دخل إبراهيم بن المهدي على المأمون فشكا إليه حاله ، وقال : يا أمير المؤمنين إنَّ الله سبحانه وتعالى فضّلك في نفسك عليَّ ، وألهمك الرأفة والعفو عنّي ، والنسب واحدٌ ، وقد هجاني دعبل فانتقم لي منه ، فقال : وما قال؟ لعلّ قوله :

نعَرَ ابنُ شَكْلةَ بالعراقِ وأهلِهِ  

فهفا إليهِ كلُّ أطلسَ مائقِ  

وأنشده الأبيات فقال : هذا من بعض هجائه ، وقد هجاني بما هو أقبح من هذا ، فقال المأمون : لك أُسوةٌ بي فقد هجاني واحتملته ، وقال فيَ (4) :

أيسومُني المأمون خطّة جاهلٍ  

أوَ ما رأى بالأمس رأسَ محمدِ  

إنّي من القومِ الذين سيوفُهمْ  

قَتَلَتْ أخاك وشَرّفَتْكَ بمقعَدِ (5)  

__________________

(1) أي قف وانتظر.

(2) الأغاني : 18 / 57 [20 / 194] ، تاريخ ابن عساكر : 5 / 233 [6 / 76 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 8 / 180] ، أمالي المفيد [ص 324 ح 10] ، أمالي الشيخ : ص 61 [ص 100 ح 156]. (المؤلف)

(3) الأمالي : ص 526 ح 16.

(4) أوّل القصيدة : أخذ المشيبُ من الشباب الأغْيَدِ والنائباتُ من الأنامِ بمرصَدِ (المؤلف)

(5) أشار إلى قضية طاهر الخزاعي وقتله الأمين محمد بن الرشيد ، وبذلك ولي المأمون الخلافة. (المؤلف)

الصفحة 510 من 530