وأقدم كتاب سبق إلى رواية هذا الشعر هو كتاب سليم بن قيس الهلالي (1) ، التابعيّ الصدوق الثبت ، المعوَّل عليه عند علماء الفريقين كما مرّ في (1 / 195) ، فرواه بلفظ يقرب ممّا يأتي عن كتاب علم اليقين (2) للمحقِّق الفيض الكاشاني ، وتبعه على روايته لفيف من علماء الإسلام لا يستهان بعدّتهم ، فرواه من الحفّاظ :
1 الحافظ أبو عبيد الله المرزباني محمد بن عمران الخراسانيّ : المتوفّى (378) (3).
أخرج في مرقاة الشعر عن محمد بن الحسين ، عن حفص ، عن محمد بن هارون ، عن قاسم بن الحسن ، عن يحيى بن عبد الحميد ، عن قيس بن الربيع ، عن أبي هارون العبدي ، عن أبي سعيد الخدري ، قال :
لمّا كان من غدير خُمّ ، أمر رسول الله منادياً فنادى الصلاة جامعة. فأخذ بيد عليّ وقال : «من كنت مولاه فعليٌّ مولاه ، اللهمَّ والِ من والاه ، وعاد من عاداه».
فقال حسّان بن ثابت : يا رسول الله أقول في عليّ شعراً؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «افعل» ، فقال :
يناديهُم يوم الغدير نبيّهم ... الأبيات.
2 الحافظ الخركوشيّ أبو سعد : المتوفّى (406) المترجم (1 / 108). أخرجه في كتابه شرف المصطفى.
3 الحافظ ابن مردويه الأصبهانيّ : المتوفّى (410) المترجم (1 / 108). أخرج بإسناده عن أبي سعيد الخدري حديث الغدير كما مرّ (1 / 231) وفيه :
فقال حسّان بن ثابت : يا رسول الله أتأذن لي أن أقول أبياتاً؟ فقال : «قل على بركة الله». فقال :
__________________
(1) كتاب سليم بن قيس : 2 / 828 ح 39.
(2) علم اليقين : 2 / 651.
(3) لنا في مذهب الرجل نظر. (المؤلف)




