مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 500 من 530

الأغلب. الأغاني (1) (18 / 48)

سافر إلى الحجاز مع أخيه رزين ، وإلى الري وخراسان مع أخيه عليّ ، وقال أبو الفرج (2)) : كان دعبل يخرج فيغيب سنين يدور الدنيا كلّها ، ويرجع وقد أفاد وأثرى ، وكانت الشراة والصعاليك يلقَونه ولا يُؤذونه ، ويواكلونه ويشاربونه ويَبرُّونه ، وكان إذا لَقِيَهم وضع طعامه وشرابه ودعاهم إليه ، ودعا بغلاميه : ثقيف وشعف ، وكانا مغنِّيين فأقعدهما يغنِّيان ، وسقاهم وشرب معهم ، وأنشدهم ، فكانوا قد عرفوه وألِفُوه لكثرة أسفاره وكانوا يواصلونه ويَصِلونه ، وأنشد دعبل لنفسه في بعض أسفاره :

حللتُ محلاّ يقصُرُ البرقُ دونَهُ  

ويعجِزُ عنه الطيفُ أن يتجشَّما  

وقال ابن المعتز في طبقاته (3) (ص 125) : وكان يجتاز بقُمّ ، فيقيم عند شيعتها فيقسطون له في كلِّ سنة خمسة آلاف درهم.

يقع البحث في ترجمته من نواحٍ أربع :

1 تهالكه في ولاء أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم.

2 نبوغه في الشعر والأدب والتاريخ ، وتآليفه.

3 روايته للحديث والرواة عنه ، ومن يَروي هو عنه.

4 سيره مع الخلفاء ، ثمّ مُلَحُهُ ونوادره ثمّ ولادته ووفاته.

أمّا الأولى :

فجليّة الحال فيها غنيّةٌ عن البرهنة عليها ، فما ظنّك برجل كان يُسمع منه وهو يقول : أنا أحمل خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لست أجد أحداً يصلبني عليها.

__________________

(1) الأغاني : 20 / 176.

(2) في الأغاني : 18 / 36 [20 / 149]. (المؤلف)

(3) طبقات الشعراء : ص 265.

الصفحة 500 من 530