مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 50 من 530

2

حسّان بن ثابت

يُناديهمُ يومَ الغديرِ نبيُّهمْ  

بخمٍّ وأسْمِعْ بالرسولِ مُناديا  

فقال فمن مولاكمُ ونبيُّكمْ  

فقالوا ولم يُبدوا هناك التعاميا  

إلهُكَ مولانا وأنتَ نبيُّنا  

ولم تَلْقَ منّا في الولايةِ عاصيا  

فقال له قم يا عليُّ فإنّني  

رضيتُكَ من بعدي إماماً وهاديا  

فمن كنتُ مولاهُ فهذا وليُّهُ  

فكونوا له أتباع صدقٍ مواليا  

هناك دعا اللهمَّ والِ وليّهُ  

وكن للذي عادى عليّا معاديا  

ما يتبع الشعر

هذا أوّل ما عُرف من الشعر القصصيِّ في رواية هذا النبأ العظيم ، وقد ألقاه في ذاك المحتشد الرهيب الحافل بمائة ألف أو يزيدون ، وفيهم البلغاء ، ومدارهِ (1) الخطابة وصاغة القريض ، ومشيخة قريش العارفون بلحن القول ، ومعارض الكلام ، بمسمعٍ من أفصح من نطق بالضاد النبيّ الأعظم وقد أقرّه النبيُّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم على ما فهمه من مغزى كلامه ، وقرّظه بقوله : «لا تزال يا حسّان مؤيّداً بروح القُدس ما نصرتنا بلسانك» (2).

__________________

(1) مدارِه : جمع مِدْرَه ، وهو لسان القوم وخطيبهم.

(2) هذا من أعلام النبوّة ومن مغيّبات رسول الله ، فقد علم أنّه سوف ينحرف عن إمام الهدى عليه‌السلام في أخريات أيّامه ، فعلّق دعاءه على ظرف استمراره في نصرتهم. (المؤلف)

الصفحة 50 من 530