يا لَكَ يوماً كاسفاً عَصَبْصَبا (1) | يا لكَ يوماً لا يُواري كوكبا | |
يا أيّها الحيُّ الذي تذبذبا | لسنا نخاف ذا ظُلَيْمٍ حَوْشَبا | |
لأنّ فينا بطلاً مُجرَّبا | ابنُ بُديلٍ كالهِزَبْرِ مُغْضَبا | |
أمسى عليٌّ عندنا مُحَبَّبا | نفديه بالأمّ ولا نُبقي أبا |
وقول الشنّي (2) في أبيات له :
فإن يكُ أهلُ الشامِ أوْدَوا بهاشمٍ | وأوْدَوا بعمّارٍ وأبْقَوا لنا ثُكْلا | |
وبابنَي بُديلٍ فارِسَيْ كلِّ بُهْمَةٍ | وغيثٍ خزاعيٍّ به ندفعُ المَحْلا (3) |
وأمّا أبو المترجم عليُّ بن رزين فكان من شعراء عصره ، ترجمه المرزباني في معجم الشعراء (4) (1 / 283) ، وجدّه رزين كان مولى عبد الله بن خلف الخزاعيّ أبي طلحة الطلحات ، كما ذكره ابن قتيبة في الشعر والشعراء (5).
وعمّ المترجم عبد الله بن رزين ، أحد الشعراء كما ذكره ابن رشيق في العمدة (6).
وابن عمِّه أبو جعفر محمد أبو الشيص بن عبد الله المذكور ، شاعرٌ له ديوان عمله الصولي في مائة وخمسين ورقة ، توجد ترجمته في البيان والتبيين (3 / 83) ، الشعر
__________________
(1) العصبصب : الشديد.
(2) وقعة صفّين : ص 405.
(3) البُهْمة بالضم : الجيش. المحْل : الخديعة والكيد. الشدّة. الجدب. (المؤلف)
(4) معجم الشعراء : ص 136.
(5) جدّ المترجَم له هو رزين بن عثمان بن عبد الرحمن بن عبد الله بن بُديل بن ورقاء وهو خزاعي دماً لا ولاءً. وأمّا ما في الشعر والشعراء : ص 576 من أنَّ جدّه كان مولى لعبد الله بن خلف الخزاعي ، فالمقصود به طاهر بن الحسين أحد قوّاد المأمون واسم جده رُزَيق ، وبه افتخر دعبل في قصيدته التي خاطب بها المأمون بقوله : إنّي من القوم الذين سيوفُهُمْ قتلت أخاك وشرّفوك بمقعدِ
(6) العمدة : 2 / 307 باب 102.




