ديارٌ لعبدِ الله والفضلِ صِنوِهِ | نَجيِّ رسول اللهِ في الخَلواتِ | |
منازلُ كانت للصلاة وللتقى | وللصوم والتطهير والحَسَناتِ | |
منازلُ جبريلُ الأمينُ يَحِلُّها | من الله بالتعليم والرحماتِ | |
منازلُ وحيِ الله معدنِ علمهِ | سبيلِ رشادٍ واضحِ الطرقاتِ | |
قفا نسألِ الدارَ التي خَفَّ أهلُها | متى عهدُها بالصومِ والصلواتِ | |
وأين الأُلى شطّتْ بهم غُربةُ النوى | فأمْسَيْنَ في الأقطار مُفترقاتِ | |
أُحبُّ قضاء الله من أجل حبِّهمْ | وأهجرُ فيهم أُسرتي وثِقاتي | |
همُ أهلُ ميراثِ النبيِّ إذا انتموا | وهمْ خيرُ سادات وخيرُ حُماةِ | |
مطاعيمُ في الإعسار في كلِّ مشهدٍ | لقد شُرِّفوا بالفضلِ والبركاتِ | |
أئمّةُ عَدلٍ يُقتدَى بفعالِهم | وتُؤْمَنُ منهمْ زلَّةُ العَثَراتِ | |
فيا ربِّ زِدْ قلبي هدىً وبصيرةً | وزد حبّهم يا ربِّ في حسناتي | |
لقد آمنتْ نفسي بهمْ في حياتِها | وإنّي لأرجُو الأمنَ بعد وَفاتي | |
ألم تَرَ أنّي مُذْ ثلاثينَ حِجّةً | أروحُ وأغدو دائمَ الحَسَراتِ | |
أرى فيئَهم في غيرِهمْ مُتَقَسَّماً | وأيدِيَهمْ من فَيْئِهِمْ صَفِراتِ | |
إذا وُتِروا مَدّوا إلى أهلِ وِتْرِهِمْ | أكُفّا عن الأوتارِ منقبضاتِ | |
وآلُ رسول الله نُحْفٌ جُسُومُهمْ | وآلُ زياد غُلَّظ القَصَراتِ | |
سأبكيهمُ ما ذَرَّ في الأُفق شارقٌ | ونادى منادي الخير بالصلواتِ | |
وما طلعت شمسٌ وحان غُروبها | وبالليلِ أبكيهمْ وبالغَدَواتِ | |
ديارُ رسولِ اللهِ أصبحْنَ بَلْقَعاً | وَآلُ زيادٍ تسكُن الحُجُراتِ | |
وَآلُ زيادٍ في القصورِ مصونةٌ | وآلُ رسولِ اللهِ في الفَلَواتِ | |
فلو لا الذي أرجوه في اليومِ أو غدٍ | تقطّعُ نفسي إثرهم حسراتي | |
خروجُ إمامٍ لا محالةَ خارجٍ | يقوم على اسمِ اللهِ بالبركاتِ | |
يُميِّز فينا كلَّ حُسنٍ وباطلٍ | ويَجزي عن النعماء والنَقِماتِ | |
فيا نفسُ طيبي ثمّ يا نفسُ فاصبري | فغيرُ بعيد كلُّ ما هو آتِ |




