سوى حبِّ أبناء النبيِّ ورهطِهِ | وبُغضِ بني الزرقاء والعَبَلاتِ | |
وهندٍ وما أدّت سُميّةُ وابنُها | أولو الكفرِ في الإسلامِ والفَجَراتِ | |
هُمُ نقضوا عهدَ الكتاب وفرضَهُ | ومُحْكَمَهُ بالزورِ والشبُهاتِ | |
ولم تكُ إلاّ محنةٌ كَشَفتْهُمُ | بدعوى ضلال من هنٍ وهَناتِ | |
تراثٌ بلا قربى وملكٌ بلا هدى | وحكمٌ بلا شورى بغير هُداةِ | |
رزايا أَرَتنا خُضرةَ الأفقِ حُمرةً | ورَدّتْ أُجاجاً طعمَ كلِّ فراتِ | |
وما سَهّلَتْ تلك المذاهبَ فيهمُ | على الناس إلاّ بيعةُ الفلَتاتِ (1) | |
وما قيل أصحاب السقيفة جهرةً | بدعوى تُراثٍ في الضلال نتاتِ (2) | |
ولو قلّدوا الموصى إليه أمورَها | لزَمّتْ بمأمونٍ عن العثراتِ | |
أخي خاتَمِ الرُّسلِ المصفّى من القذى | ومُفْتَرِسِ الأبطالِ في الغَمَراتِ | |
فإن جَحَدوا كان الغديرُ شهيدَهُ | وبدرٌ وأُحدٌ شامخُ الهضباتِ | |
وآيٌ من القرآن تُتلى بفضلِهِ | وإيثاره بالقوتِ في اللزباتِ | |
وغُرُّ خِلالٍ أدركتْهُ بِسبقِها | مناقبُ كانت فيهِ مؤتنفاتِ (3) |
القصيدة (121) بيتاً (4)
ما يتبع الشعر
من كلمات أعلام العامّة :
1 قال أبو الفرج في الأغاني (5) (18 / 29) : قصيدة دعبل :
__________________
(1) قوله : بيعة الفلتات ، إشارة الى قول عمر : كانت بيعة أبي بكر فلتةً وقى الله المسلمين شرّها.
(2) كذا ، وفي أعيان الشيعة : بتاتِ.
(3) أنف كل شيء : أوّله. وروض أنُف : ما لم يَرْعَهُ أحد : كاس أُنُف : لم يُشْرَب بها. المستأنف : ما لم يسبق إليه. (المؤلف)
(4) توجد القصيدة بتمامها في أعيان الشيعة : 6 / 418.
(5) الأغاني : 20 / 132 و 162.




