في نجدَةٍ ثَقَفِيّةٍ يسطو بها | في الروعِ من نَخَعٍ هِزَبْرٌ ضاري | |
النَدبُ (1) إبراهيمُ من رَضَخَتْ لهُ | الصيدُ الأُباةُ بملتقى الآصارِ | |
من زانَهُ شرفُ الهُدى في سؤددٍ | وعُلاً يفوحُ بها أريجُ نِجارِ | |
حَشوُالدروع أخو حجىً من دُونه | هِضَبُ الرواسي الشُمِّ في المِقدارِ | |
إنْ يَحْكِهِ فالليثُ في حَمَلاتِهِ | والغيثُ في تَسْكابه المدرارِ | |
أو يَحوِهِ فقلوبُ آلِ محمدٍ | المُصْطَفَيْنَ السادةِ الأبرارِ | |
ما إن يَخُضْ عند اللقا في غَمرَةٍ | إلاّ وأرسَبَ من سَطا بغِمارِ | |
أو يمَّمَ الجُلّى بعزمٍ ثاقبٍ | إلاّ وَرَدَّ شُواظَها بأُوارِ | |
المرتدي حُلَلَ المديحِ مَطارِفاً | والممتطي ذُلُلاً لكلِّ فَخارِ | |
وعليه كُلُّ الفضلِ قصرٌ مثلما | كلُّ الثنا قَصْرٌ على المختارِ | |
عن مجده أَرِجَ الكُبا (2) وحديثهُ | زهتِ الروابي عنه بالأزهارِ | |
ومآثرٌ مثلُ النجوم عِدادُها | قد شُفِّعت بمحاسنِ الآثارِ | |
وكفاه آلُ محمدٍ ومديحُهمْ | عمّا يُنضَّدُ فيه من أشعارِ | |
أسفي على أن لم أكُنْ من حِزبِهِ | وكمثلِهمْ عند الكفاحِ شِعاري | |
فهناك إمّا مَوتَةٌ أرجو بها | أجرَ الشهادةِ في ثناءٍ جاري | |
أو أنَّني أحظى بنَيلِ المُبتغى | من آل حربٍ مُدركاً أوتاري | |
وأخوضُ في الأوساطِ منهم ضارباً | ثَبَجَ العِدى بالمِقضَب البتّارِ | |
ولأثكِلَنَّ أراملاً في فِتيةٍ | نشأوا على الإلحاد في استهتارِ | |
وَمَشِيخةٍ قد أورثوا كلّ الخنا | والعار أجرية من الكفّارِ | |
لكن على ما فيَ من مضَضِ الجَوى | إذ لم أكن أحمي هناك ذِماري | |
لم تَعدُني تلك المواقفُ كلُّها | إذْ أنَّ ما فعلوا بها مُختاري |
__________________
(1) الندب : من يسارع في الإجابة إذا نُدبَ الى أمر.
(2) الكُبا : جمع كِباء ، وهو ضربٌ من العود يُتبخّر به.




