وقد أكبره ونزّهَهُ العلماء الأعلام منهم (1) : سيِّدنا جمال الدين بن طاووس في رجاله ، وآية الله العلاّمة في الخلاصة ، وابن داود في الرجال ، والفقيه ابن نما فيما أفرد فيه من رسالته المسماة بذَوب النضار ، والمحقِّق الأردبيلي في حديقة الشيعة ، وصاحب المعالم في التحرير الطاووسي ، والقاضي نور الله المرعشي في المجالس. وقد دافع عنه الشيخ أبو عليّ في منتهى المقال ، وغيرهم.
وقد بلغ من إكبار السلف له أنَّ شيخنا الشهيد الأوّل ذكر في مزاره زيارةً تُخَصُّ به ، ويُزار بها ، وفيها الشهادة الصريحة بصلاحه ونصحه في الولاية وإخلاصه في طاعة الله ومحبّة الإمام زين العابدين ، ورضا رسول الله وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما عنه ، وأنَّه بذل نفسه في رضا الأئمّة ونصرة العترة الطاهرة والأخذ بثأرهم.
والزيارة هذه توجد في كتاب مُراد المُريد ، وهو ترجمة مزار الشهيد للشيخ عليّ ابن الحسين الحائري ، وصحّحها الشيخ نظام الدين الساوجي مؤلِّف نظام الأقوال ، ويظهر منها أنَّ قبر المختار في ذلك العصر المتقادم كان من جملة المزارات المشهورة عند الشيعة ، وكانت عليه قُبّةٌ معروفةٌ كما في رحلة ابن بطوطة (2) (1 / 138).
ولقد تصدّى لتدوين أخبار المختار وسيرته وفتوحه ومعتقداته وأعماله جماعةٌ من الأعلام ، فمنهم :
1 أبو مخنف لوط بن يحيى الأَزدي : المتوفّى (157) ، له كتاب أخذ الثار في المختار.
2 أبو المفضل نصر بن مزاحم المنقَري الكوفي العطّار : المتوفّى (212) ، له أخبار المختار.
__________________
(1) التحرير الطاووسي : ص 558 رقم 418 ، رجال العلاّمة الحلّي : ص 168 رقم 2 ، رجال ابن داود : ص 277 رقم 493 ، ذوب النضار المطبوع في بحار الأنوار : 45 / 346 ، حديقة الشيعة : 2 / 30 ، التحرير الطاووسي : ص 558 رقم 418 ، مجالس المؤمنين : 2 / 245 ، منتهى المقال : ص 364.
(2) رحلة ابن بطوطة : ص 220.




