نسخةً عتيقةً ، ولعلّها كُتِبت في أيّامه أو قريباً منه ، وفيها قصيدةٌ يذكر فيها الأئمّة ، حتى انتهى إلى أبي جعفر الثاني عليهالسلام لأنَّه توفّي في أيّامه. انتهى.
ولا يوجد في الديوان المطبوع شيء من ذلك الكثير عدا رائيَّته المذكورة في هذا الكتاب ، فإمّا أنَّ يد الأمانة في طبع الكتب حذفت تلكم القصائد عند تمثيل الديوان إلى عالم الطباعة كما صنعت مع غيره أيضاً ، أو أنَّها لم تصل إليها عند النشر ، أو أنَّ المطبوع اختصار أبي العلاء المعرّي المذكور.
ديوان الحماسة وشروحه :
ولأبي تمام ممّا أفرغه في قالب التأليف ديوان الحماسة الذي سار به الركبان واستفادت به الأجيال بعده ، جمع فيه عيون الشعر ووجوهه من كلام العرب ، جمعه بدار أبي الوفاء بن سَلَمة بهمَدان ، عندما اضطرّته الثلوج إلى الالتجاء إلى هذه المدينة أثناء أوبتِه من زيارة عبد الله بن طاهر ، ورتّبه على عشرة أبواب ، خصَّ كلَّ باب بفنّ ، وقد اعتنى بشرحه جمع كثيرٌ من أعلام الأدب منهم :
1 أبو عبد الله محمد بن القاسم ماجيلويه البرقي.
2 أبو الحسن عليّ بن محمد السُمَيْساطي (1) : المتوفّى أواسط المائة الرابعة.
3 أبو الحسين أحمد بن فارس بن زكريّا اللغويّ الرازي : المتوفّى (369).
4 أبو عبد الله الحسين بن عليّ بن عبد الله النمِري : المتوفّى (385) ، ولأبي محمد الأسود الحسن الغندجاني ردٌّ على النمري هذا في شرح الحماسة كما في معجم الأدباء (2) (3 / 24).
5 أبو الفتح عثمان بن جنّي : المتوفّى (392) ، له المنهج في اشتقاق أسماء شعراء
__________________
(1) نسبة إلى سُمَيساط بالمهملتين بضم أوله وفتح ثانيه ، فما في كثير من المعاجم «الشمشاطي» بالمعجمتين تصحيف. (المؤلف)
(2) معجم الأدباء : 7 / 265.




