تاريخ ابن خلّكان (1) (1 / 132).
ذكر الصولي (2) : أنَّ المترجم امتدح أحمد بن المعتصم أو ابن المأمون بقصيدة سينيّة ، فلمّا انتهى إلى قوله :
إقدام عمروٍ في سماحة حاتمٍ | في حِلْمِ أحنفَ في ذكاء إياسِ |
قال له الكندي الفليسوف وكان حاضراً : الأمير فوق ما وصفت. فأطرق قليلاً ثمَّ رفع رأسه فأنشد :
لا تنْكروا ضَربي له من دونَهُ | مَثَلاً شَروداً في الندى والباسِ | |
فاللهُ قد ضربَ الأقلَّ لنورِهِ | مثلاً من المشكاةِ والنِّبراسِ |
فَعَجِبوا من سرعة فطنته.
ديوان شعر أَبي تمام
: قد يقال : إنَّ المترجم لم يُدوِّن شعره ، لكنَّ الظاهر من قراءة عثمان بن المثنّى القرطبي المتوفّى (273) ديوانه عليه كما في بغية الوعاة (3) (ص 324) ، أنَّ شعره كان مدوّناً في حياته ، واعتنى بعده جمعٌ من الأعلام والأدباء بترتيبه وتلخيصه وشرحه وحفظه ، ومنهم :
1 أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن كيسان : المتوفّى (320) ، له شرحه.
2 أبو بكر محمد بن يحيى الصولي : المتوفّى (335 ، 336) ، رتَّبه على حروف المعجم في نحو ثلاثمائة ورقة.
3 عليّ بن حمزة الأصبهاني ، رتّبه على الأنواع.
__________________
(1) وفيات الأعيان : 2 / 16 رقم 147.
(2) أخبار أبي تمّام : ص 231.
(3) بغية الوعاة : 2 / 136 رقم 1634.




