العبديّ معاصر العبديّ
عاصرالمترجم من شعراء الشيعة مشاركه في كنيته ولقبه وبيئة نشأته ومذهبه ، ألا وهو أبو محمد يحيى بن بلال العبديُّ الكوفيُّ ، فنذكره لكثرة وقوع الاشتباه بينهما وقلّة ذكره.
قال المرزباني في معجمه (1) (ص 499) : إنّه كوفيٌّ نزل همدان ، وهو شاعرٌ محسنٌ يتشيّع وله في الرشيد مدائح حسنة وهو القائل :
ولَلموتُ خيرٌ من حياةٍ زهيدةٍ | ولَلْمنعُ خيرٌ من عطاءٍ مُكَدَّرِ | |
فعش مُثرياً أو مُكْدياً من عطيّةٍ | تُمنّى وإلاّ فسألِ اللهِ واصبرِ |
وله :
لَعَمْري لَئِن جارت أميّة واعتَدَتْ | لَأوّلُ من سَنَّ الضلالةَ أجوَرُ |
وأنشد العبديُّ هذا عبد الله بن عليّ بن العبّاس (2) بنهر أبي فُطْرُس (3) وله فيه خبر :
__________________
(1) معجم الشعراء : ص 488.
(2) أحد أعمام أبي العبّاس السفّاح ، كان من رجال الدهر حزماً ورأياً ودهاءً وشجاعةً ، انهدم عليه الحبس سنة (147) وكان قد حبسه المنصور سرّا ، وقيل : إنّه قُتِل سرّا وهُدِم عليه الحبس قصداً. قال الوطواط [في غرر الخصائص : ص 405] : إنّه جلس يوم الجمعة في جامع دمشق وقتل من بني أميّة خمسين ألفاً. (المؤلف)
(3) اسم نهر قرب الرملة بفلسطين.




