وإن عارضتنا خِيفةٌ من ذنوبنا | بَراةٌ لنا منها شفاعتكم أمنا (1) |
البيت الأوّل إشارةٌ إلى قوله تعالى في سورة الأعراف (2) : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) وما ورد فيه.
أخرج الحاكم بن الحذّاء الحسكاني (3) ، المترجم (1 / 112) بإسناده عن أصبغ ابن نباتة ، قال : كنت جالساً عند عليّ فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن قوله تعالى : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ ...). فقال : «ويحك يا ابن الكوّاء نحن نوقَفُ يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فمن نَصَرَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغَضَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه النار».
وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (4) في الآية الشريفة عن ابن عبّاس أنّه قال : الأعراف موضعٌ عالٍ من الصراط ، عليه العبّاس وحمزة وعليُّ بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.
ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول (ص 17) ، وابن حجر في الصواعق (5) (ص 101) ، والشوكاني في فتح القدير (6) (2 / 198).
والبيت الثاني إشارةٌ إلى قوله تعالى : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) (7). وأئمّة الشيعة هم العترة الطاهرة يُدعَونَ بهم ويُحشَرون معهم ، إذ «المرء كما قال النبيُ
__________________
(1) أعيان الشيعة : 7 / 269.
(2) الآية : 46.
(3) شواهد التنزيل : 1 / 263 ح 256.
(4) الكشف والبيان : الورقة 206 سورة الاعراف : آية 46.
(5) الصواعق المحرقة : ص 169.
(6) فتح القدير : 2 / 208.
(7) الإسراء : 71.




