مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 441 من 530

وإن عارضتنا خِيفةٌ من ذنوبنا  

بَراةٌ لنا منها شفاعتكم أمنا (1)  

البيت الأوّل إشارةٌ إلى قوله تعالى في سورة الأعراف (2) : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ) وما ورد فيه.

أخرج الحاكم بن الحذّاء الحسكاني (3) ، المترجم (1 / 112) بإسناده عن أصبغ ابن نباتة ، قال : كنت جالساً عند عليّ فأتاه ابن الكوّاء فسأله عن قوله تعالى : (وَعَلَى الْأَعْرافِ رِجالٌ ...). فقال : «ويحك يا ابن الكوّاء نحن نوقَفُ يوم القيامة بين الجنّة والنار ، فمن نَصَرَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه الجنّة ، ومن أبغَضَنا عَرَفناه بسيماه فأدخلناه النار».

وأخرج أبو إسحاق الثعلبي في الكشف والبيان (4) في الآية الشريفة عن ابن عبّاس أنّه قال : الأعراف موضعٌ عالٍ من الصراط ، عليه العبّاس وحمزة وعليُّ بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين ، يعرفون محبّيهم ببياض الوجوه ومبغضيهم بسواد الوجوه.

ورواه ابن طلحة الشافعي في مطالب السؤول (ص 17) ، وابن حجر في الصواعق (5) (ص 101) ، والشوكاني في فتح القدير (6) (2 / 198).

والبيت الثاني إشارةٌ إلى قوله تعالى : (يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ) (7). وأئمّة الشيعة هم العترة الطاهرة يُدعَونَ بهم ويُحشَرون معهم ، إذ «المرء كما قال النبيُ

__________________

(1) أعيان الشيعة : 7 / 269.

(2) الآية : 46.

(3) شواهد التنزيل : 1 / 263 ح 256.

(4) الكشف والبيان : الورقة 206 سورة الاعراف : آية 46.

(5) الصواعق المحرقة : ص 169.

(6) فتح القدير : 2 / 208.

(7) الإسراء : 71.

الصفحة 441 من 530