حبُّ عليِّ بن أبي طالب». ويأتي حديث : «عليٌّ قسيم الجنّة والنار» في محلّه إن شاء الله تعالى.
ومن شعر العبديِّ يمدح أمير المؤمنين :
وعلَّمَكَ الذي عَلِمَ البرايا | وألهَمَكَ الذي لا يعلمونا | |
فزادَك في الورى شَرَفاً وعِزّا | ومجداً فوق وَصْفِ الواصفينا | |
لقد أُعطِيتَ ما لم يُعطِ خلقاً | هنيئاً يا أمير المؤمنينا | |
إليكَ اشتاقتِ الأملاكُ حتى | تحنَّتْ من تشوُّقِها حنينا | |
هناكَ برا لها الرحمنُ شخصاً | كشِبْهِكَ لا يُغادرُهُ يقينا (1) |
أشار بالبيت الأوّل إلى حديث مرّ (ص 41) ومرَّ بيان بقيّة الأبيات (ص 288). ومن شعره :
لأنتُمْ على الأعرافِ أعرفُ عارفٍ | بسيما الذي يهواكمُ والذي يَشْنا (2) | |
أئمّتُنا أنتمْ سنُدعى بِكمْ غداً | إذاما إلى ربِّ العبادِ مَعاً قُمْنا | |
بجدِّكُم خيرِ الورى وأبيكمُ | هُدينا إلى سُبُلِ النجاةِ وأُنقذْنا | |
ولولاكمُ لم يَخْلُقِ اللهُ خَلقَهُ | ولا لقَّبَ الدنيا الغَرورَ ولا كُنّا | |
ومن أجلكم أنشا الإلهُ لِخلقِهِ | سماءً وأرضاً وابتلى الإنس والجِنّا | |
تَجِلُّونَ عن شِبْهٍ من الناس كلِّهمْ | فشأنكُمُ أعلى وقدركُمُ أسنى | |
إذا مسَّنا ضُرٌّ دَعَونا إلهَنا | بموضِعكمْ منهُ فيكشفُه عنّا | |
وإن دَهَمَتَنا غُمّةٌ أو مُلِمَّةٌ | جعلناكُمُ منها ومن غيرها حصنا | |
وإن ضامَنا دهرٌ فعُذنا بعزِّكمْ | فيبعد عنّا الضيم لمّا بكم عُذنا |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 7 / 271.
(2) يشنأ : يبغض.




