مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 431 من 530

أين لأبيكِ؟ قالت : من جبريل. قلن : من أين لجبريل؟ قالت : من الجنّة. فقلن : نشهد أن لا إله إلاّ الله وأنَّ محمداً رسول الله ، فمن أسلم زوجُها استمرّت معه وإلاّ تزوّجت غيره.

مرَّ بيان ما في بقيّة الأبيات من الحديث المأثور. وللعبديّ قوله من قصيدة يمدح بها عليّا عليه‌السلام :

وكان يقول يا دنياي غرِّي  

سواي فلستُ من أهلِ الغرورِ  

ومن أخرى :

لم تشتمل قلبَهُ الدنيا بزُخْرُفِها  

بل قال غرِّي سواي كلّ محتقَرِ (1)  

أشار بهما إلى ما في حديث ضِرار بن ضمرة الكِناني ، لمّا وصف أمير المؤمنين لمعاوية بن أبي سفيان قال : لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سُدولَه ، وغارت نجومُهُ ، قابضاً على لحيته ، يتململ تَملمُلَ السليم ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : «يا دنيا يا دنيا ، غرّي غيري ، إليَّ تعرّضتِ؟ أم إليَّ تشوّقتِ؟ هيهات هيهات قد باينتُكِ ثلاثاً لا رجعة فيها ، فعمرُكِ قصيرٌ ، وعيشُكِ حقيرٌ ، وخَطَرُكِ يسيرٌ». الحديث.

أخرجه أبو نعيم في الحلية (1 / 84) ، وابن عبد البرّ في الاستيعاب (2) ، وابن عساكر في تاريخه (3) (7 / 35) وكثيرون آخرون من الحفّاظ والمؤرِّخين.

وله قوله :

لَما أتاهُ القومُ في حُجُراتِهِ  

والطُّهْرُ يخصِفُ نعلَهُ ويُرَقِّعُ  

__________________

(1) أعيان الشيعة : 7 / 269.

(2) الاستيعاب : القسم الثالث / 1108 رقم 1855.

(3) تاريخ مدينة دمشق : 8 / 474 ، وفي مختصر تاريخ دمشق : 11 / 158.

الصفحة 431 من 530