مَن ذا يُوازيكمُ وأنتمْ | خلائفُ الله في البلادِ | |
أنتم نجومُ الهدى اللواتي | يهدي بها اللهُ كلَّ هادِ | |
لو لا هُداكمْ إذاً ضَلَلْنا | والتبسَ الغيُّ بالرشادِ | |
لا زلتُ في حُبِّكمْ أُوالي | عمري وفي بُغْضِكم أُعادي | |
وما تزوَّدتُ غيرَ حبِّي | إيّاكمُ وهو خير زادِ | |
وذاك ذُخري الذي عليهِ | في عَرْصَةِ الحَشْر اعتمادي | |
وَلاكُمُ والبراءُ ممّنْ | يشنأكُمُ اعتقادي |
وللعبديِّ قوله :
وزُوِّجَ في السماءِ بأمر ربِّي | بفاطمةَ المهذَّبةِ الطَهُورِ | |
وصُيِّر مَهْرُها خُمساً بأرضٍ | لما تحويهِ من كَرْمٍ وحورِ | |
فذا خيرُ الرجالِ وتلك خير ال | نساء وَمَهْرُها خير المُهورِ (1) |
وله :
إذ أتَتْهُ البتولُ فاطمُ تبكي | وتُوالي شهيقَها والزفيرا | |
اجتمعن النساءُ عندي وأقبلنَ | يُطِلْنَ التقريعَ والتعييرا | |
قُلْنَ إنَّ النبيَّ زَوَّجَكِ اليومَ | عليّا بَعْلاً مُعيلاً فقيرا | |
قال يا فاطمُ اصبري واشكري لل | لهِ قد نِلْتِ منه فضلاً كبيرا | |
أمر اللهُ جبرئيلَ فنادى | مُعلناً في السماءِ صوتاً جَهيرا | |
اجتمعن الأملاكُ حتى إذا ما | وَردُوا بيتَ ربِّنا المعمورا | |
قام جبريلُ خاطباً يُكثِر ال | تحميدَ للهِ جَلَّ والتكبيرا | |
خُمسُ أرضي لها حلالٌ فصيّر | هُ على الخَلْقِ دونَها مَبرورا |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 7 / 269.




