أبو سعد في شرف النبوّة (1) بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
«أنا وأهل بيتي شجرةٌ في الجنّة وأغصانها في الدنيا ، فمن تمسّك بنا اتّخذ إلى ربِّه سبيلاً». ذخائر العقبى (ص 16).
قوله : صِدِّيقةٌ.
يعني به فاطمة بنت النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سماها به أبوها ، فيما أخرجه أبو سعيد في شرف النبوّة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنّه قال لعليّ : «أوتيتَ ثلاثاً لم يُؤتَهنَّ أحدٌ ولا أنا : أوتِيتَ صهراً مثلي ولم أُوتَ أنا مثلي (2). وأوتيتَ زوجة صدِّيقة مثل ابنتي ولم أوتَ مثلها زوجة. وأوتِيتَ الحسن والحسين من صلبك ولم أُوت من صلبي مثلهما ، ولكنّكم منّي وأنا منكم». الرياض النضرة (3) (2 / 202).
وعن عائشة أمِّ المؤمنين قالت : ما رأيت أحداً كان أصدق لهجةً من فاطمة إلاّ أن يكون الذي ولدها صلىاللهعليهوآلهوسلم. حلية الأولياء (2 / 42) ، الاستيعاب (4) (4 / 377 378) ، ذخائر العقبى (ص 44) ، تقريب الأسانيد وشرحه (1 / 150) ، مجمع الزوائد (9 / 201) وقال : رجاله رجال الصحيح.
قوله : لصدّيق.
يعني به أمير المؤمنين صلوات الله عليه وهو صدّيقُ هذه الأمّة وذلك لقبه الخاص. قال محبُّ الدين الطبري في رياضه (5) : إنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم سماه صدِّيقاً. وقال في (ص 155) : قال الخجندي : وكان يُلَقَّبُ بيعسوب الأمّة وبالصدِّيق الأكبر. وهناك
__________________
(1) شرف النبوّة : ص 251.
(2) في المصدر : مثلك.
(3) الرياض النضرة : 3 / 152.
(4) الاستيعاب : القسم الرابع / 1896 رقم 4057.
(5) الرياض النضرة : 3 / 94 ، 95.




