9 روى الطبري في تفسيره (1) (24 / 16 و 17) عن سعيد بن جبير وعمرو بن شعيب أنّهما قالا : هي قربى رسول الله صلى الله عليه وسلم. ورواه عنهما وعن السدّي أبو حيّان في تفسيره والسيوطي في الدرّ المنثور.
قال الفخر الرازي في تفسيره (2) (7 / 390) : وأنا أقول : آل محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرُهم إليه ، فكلُّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل ، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّا والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ التعلّقات ، وهذا كالمعلوم بالنقل المتواتر ، فوجب أن يكونوا هم الآل.
وقال المناوي : قال الحافظ الزرندي (3) : لم يكن أحدٌ من العلماء المجتهدين والأئمّة المهتدين إلاّ وله في ولاية أهل البيت الحظّ الوافر والفخر الزاهر كما أمر الله بقوله : (قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى).
وقال ابن حجر في الصواعق (4) (ص 89) : أخرج الديلمي عن أبي سعيد الخدري أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال : «وقِفُوهم إنّهم مسؤولون عن ولاية عليٍّ».
وكأنّ هذا هو مراد الواحدي بقوله : رُوي في قوله تعالى : (وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ) (5) أي عن ولاية عليّ وأهل البيت ؛ لأنّ الله أمر نبيّه صلى الله عليه وسلم أن يعرِّف الخَلْق أنّه لا يسألُهم على تبليغ الرسالة أجراً إلاّ المودّة في القربى. والمعنى أنّهم يُسألون : هل والوهم حقَّ الموالاة كما أوصاهم النبيُّ صلى الله عليه وسلم أم أضاعوها وأهملوها فتكون عليهم المطالبة والتّبعة؟.
وذكر في الصواعق (6) (ص 101) للشيخ شمس الدين بن العربي قوله :
__________________
(1) جامع البيان : مج 13 / ج 25 / 25.
(2) التفسير الكبير : 27 / 166.
(3) نظم درر السمطين : ص 109.
(4) الصواعق المحرقة : ص 149.
(5) الصافّات : 24.
(6) الصواعق المحرقة : ص 170.




