الخوارزمي في المناقب (1) (ص 78) ، والسيِّد عليّ الهمداني في مودّة القربى (2). وحديث الميزان رواه عن عمر محبّ الدين الطبري في الرياض (3) (1 / 244) ، والصفوري في نزهة المجالس (4) (2 / 240).
قوله :
وقد روى عكرمةٌ في خبرٍ | ما شكَّ فيه أحدٌ ولا امترى |
أخرج أبو عبد الله الملاّ في سيرته (5) عن ابن عبّاس : أنّه مرّ بعد ما كُفَّ بصره على قوم يسبّون عليّا ، فقال لقائده : ما سمعتَ هؤلاء يقولون؟ قال : سَبّوا علياً. قال : رُدّني إليهم. فردّه فقال : أيُّكم السابُّ للهِ؟ قالوا : سبحان الله! من سبَّ الله فقد أشرك. قال : فأيُّكم السابّ لرسول الله؟ قالوا : سبحان الله ، ومن سبَّ رسول الله فقد كفر. قال : أيُّكم السابُّ عليَّ بن أبي طالب؟ قالوا : أمّا هذا فقد كان.
قال : فأنا أشهد بالله وأشهد أنّي سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : «من سبَّ عليّا فقد سبّني ، ومن سبّني فقد سبَّ الله ، ومن سبَّ الله كبّه الله على منخريه في النار». ثمّ ولّى عنهم فقال لقائده : ما سمعتهم يقولون؟ قال : ما قالوا شيئاً. قال : فكيف رأيت وجوههم إذ قلتُ ما قلتُ؟ قال :
نظروا إليكَ بأعْيُنٍ مُحْمرَّةٍ | نظرَ التيوسِ إلى شِفارِ الجازِرِ |
قال : زدني فداك أبوك. قال :
خُزْرُ العيونِ نواكِسٌ أبصارُهمْ | نظرَ الذليلِ إلى العزيزِ القاهرِ |
__________________
(1) المناقب : ص 130 ح 145.
(2) المودّة السابعة.
(3) الرياض النضرة : 3 / 181.
(4) نزهة المجالس : 2 / 207.
(5) وسيلة المتعبِّدين : مج 5 / ق 2 / 176.




