بيان ما حوته الأبيات من الحديث
ممّا أخرجه أعلام العامّة
قوله :
إنّا روينا في الحديث خَبَراً | يعرفُهُ سائرُ من كان روى |
أخرج الحافظ الدارقطني وابن عساكر (1) : أنّ رجلين أتيا عمر بن الخطّاب وسألاه عن طلاق الأمَة ، فقام معهما فمشى حتى أتى حَلْقَةً في المسجد فيها رجلٌ أصلع فقال : أيّها الأصلع ما ترى في طلاق الأمَة؟ فرفع رأسه إليه ثمّ أومأ إليه بالسبّابة والوسطى ، فقال لهما عمر : تطليقتان.
فقال أحدهما : سبحان الله ، جئناك وأنت أمير المؤمنين فمشيتَ معنا حتى وقفت على هذا الرجل فسألته فرضيتَ منه أن أومأ إليك. فقال لهما : تدريان من هذا؟ قالا : لا.
قال : هذا عليُّ بن أبي طالب ، أشهدُ على رسول الله صلى الله عليه وسلم لَسَمِعْتُهُ وهو يقول : «إنَّ السماوات السبع والأرضين السبع لو وُضِعتا في كَفَّةٍ ثُم وُضِعَ إيمانُ عليٍّ في كَفّةٍ لرجحَ إيمان عليّ بن أبي طالب».
وفي لفظ الزمخشري : جئناك وأنت الخليفة فسألناك عن طلاقٍ فجئت إلى رجل فسألته ، فو الله ما كلَّمك.
فقال له عمر : ويلَك أتدري من هذا؟
ونقله عن الحافظين الدارقطني وابن عساكر الكنجي في الكفاية (2) (ص 129) وقال : هذا حسنٌ ثابتٌ. ورواه من طريق الزمخشري خطيب الحرمين
__________________
(1) تاريخ مدينة دمشق : 12 / 296 ، وفي ترجمة الإمام عليّ بن ابي طالب عليهالسلام : رقم 871.
(2) كفاية الطالب : ص 258 باب 62.




