بإصْبعيه فثنى الوَجه إلى | سائلهِ قال اثنتانِ وانثنى | |
قال له تعرف هذا قال لا | قال له هذا عليّ ذو العلا | |
وقد رَوى عِكْرمةٌ في خَبرٍ | ما شَكَّ فيه أحدٌ ولا امترى | |
مرَّ ابن عبّاسٍ على قومٍ وقد | سبّوا عليّا فاستراعَ وبكى | |
وقال مغتاظاً لهم أيُّكمُ | سبَّ إلهَ الخَلقِ جلَّ وعلا | |
قالوا معاذ اللهِ قال أيُّكمْ | سبَّ رسول الله ظُلماً واجتَرا | |
قالوا معاذ اللهِ قال أيُّكمْ | سبَّ عليّا خير من وَطى الحَصَى | |
قالوا نعم قد كان ذا فقال قد | سمعتُ واللهِ النبيَّ المجتبى | |
يقول من سَبَّ علياً سبَّني | وسبَّتي سبُّ الإله واكتفى | |
محمد وصنوُهُ وابنتهُ | وابناه خيرُ من تحفّى واحتذى | |
صلّى عليهم ربُّنا باري الورى | ومُنْشيء الخَلق على وجه الثرى | |
صفّاهُمُ الله تعالى وارتضى | واختارهم من الأنام واجتبى | |
لولاهُمُ اللهُ ما رفَعَ السما | ولا دحى الأرضَ ولا أنشا الورى | |
لا يقبلُ اللهُ لعبدٍ عَمَلاً | حتى يُواليهم بإخلاص الولا | |
ولا يتِمُّ لامرئٍ صلاتهُ | إلاّ بذكراهمْ ولا يزكو الدُعا | |
لو لم يكونوا خير من وَطأ الحصى | ما قال جبريلُ لهم تحت العبا | |
هل أنا منكم شرفاً ثمّ علا | يُفاخر الأملاك إذ قالوا بلى | |
لو أنّ عبداً لقي الله بأع | مال جميع الخلق بِرّا وتُقى | |
ولم يكن والى عليّا حَبِطتْ | أعمالُه وكُبَّ في نار لظى | |
وإنَّ جبريلَ الأمينَ قال لي | عن مَلَكَيْهِ الكاتبينِ مذ دنا | |
إنّهما ما كتبا قطُّ على ال | طهرِ عليٍّ زلَّةً ولا خَنَا (1) |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 7 / 270.




