مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 39 من 530

فأوجبَ لي ولايتَهُ عليكمْ  

رسولُ الله يومَ غديرِ خُمّ (1)  

فويلٌ ثمّ ويلٌ ثمّ ويلٌ  

لمن يلقى الإله غداً بظلمي  

ما يتبع الشعر

هذه الأبيات كتبها الإمام عليه‌السلام إلى معاوية لمّا كتب معاوية إليه : إنَّ لي فضائل! : كان أبي سيّداً في الجاهليّة ، وصرت ملكاً في الإسلام ، وأنا صهر رسول الله ، وخال المؤمنين ، وكاتب الوحي ؛ فقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه : أبالفضائل يبغي عليّ ابن آكلة الأكباد؟! أكتب يا غلام :

محمد النبيّ أخي وصنوي ... إلى آخر الأبيات المذكورة.

فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال : اخفوا هذا الكتاب ، لا يقرأه أهل الشام ، فيميلوا إلى ابن أبي طالب.

والأمّة قد تلقّتها بالقبول ، وتسالمت على روايتها ، غير أنَّ كُلاّ أخذ منها ما يرجع إلى موضوع بحثه من دون أيّ غمز فيها ، بل ستقف على أنّها مشهورة ، ورواها النقلة الأثبات ، ونقلها الحفظة الثقات ، وذكر جمعٌ من أعلام السنّة والجماعة عن البيهقي : أنّ هذا الشعر ممّا يجب على كلّ متوالٍ لعليٍّ حفظه ، ليعلم مفاخره في الإسلام ، فرواها من أصحابنا :

1 معلّم الأمّة شيخنا المفيد : المتوفّى (413) ، رواها بأجمعها في الفصول المختارة (2) (2 / 78) وقال : كيف يمكن دفع شعر أمير المؤمنين في ذلك؟ وقد شاع في شهرته

__________________

(1) وذكر الدكتور أحمد رفاعي في تعليقه على معجم الأدباء [14 / 48] : [ ] وأوصاني النبيّ على اختيار [ ] ببيعته غداة غدير خُمِّ [ ] وهناك في هذا البيت تصحيف سنوقفك عليه. (المؤلف)

(2) الفصول المختارة : ص 226.

الصفحة 39 من 530