القول وأباطيل الكَلِم المموّهة وقد جاءت بذات الرعد والصليل (1) ، وسيل بالأمّة وهي لا تدري (2). ثمّ أسفي على مصر وحملة علمها المتدفّق ، وعلى تآليفها القيِّمة ، وكتّابها النزهاء ، فإنّها راحت ضحيّة تلكم الشهوات والميول ، ضحيّة تلكم النفوس الخائرة ، ضحيّة تلكم الكفريّات المبيدة للمجتمع ، ضحيّة تلكم الأقلام المستأجرة وقد اتّخذت الباطل دَغَلاً ، وشَغَرَتْ لها الدنيا برجلها (3).
(قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمالاً* الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا)
(وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً) (4)
__________________
(1) مثل يضرب لمن جاء بشرّ وعْر [مجمع الأمثال : 1 / 314 رقم 939]. (المؤلف)
(2) مثل يضرب للساهي الغافل [مجمع الأمثال : 2 / 123 رقم 1831]. (المؤلف)
(3) يضربُ لمن ساعدته الدنيا فنال منها حَظَّه [مجمع الأمثال : 2 / 179 رقم 2020]. (المؤلف)
(4) الكهف : 103 104.




