مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 383 من 530

وفي كتاب محمد (1) تأليف توفيق الحكيم (ص 50): «ما أعلم إنساناً في العرب جاء قومه بأفضل ممّا جئتكم به ، قد جئتكم بخير الدنيا والآخرة ، وقد أمرني ربِّي أن أدعوَكم إليه ، فأيُّكم يُوازِرُني على هذا الأمر ، وأن يكون أخي ووصيِّي وخليفتي فيكم؟» قريش : لا أحد ، لا أحد. أعرابيٌّ : نعم لا أحد يُوازرك على هذا حتى ولا كلب الحيِّ!. عليٌّ : «أنا يا رسول الله عونُك ، أنا حربٌ على من حاربتَ».

وذكر الحديث الصحافيّ القدير عبد المسيح الأنطاكيّ المصريّ (2) في تعليقه على علويّته المباركة (ص 76) ولفظ الحديث فيه : «فمن يُجيبني إلى هذا الأمر ويوازرني على القيام به يكن أخي ووزيري وخليفتي من بعدي». فلم يُجِبه أحدٌ من بني عبد المطّلب إلاّ عليّ ، وكان أحدثهم سنّا.

فقال : «أنا يا رسول الله. فقال المصطفى : اجلس. ثمّ أعاد القول ثانياً فصمت القوم ، وأجاب عليٌّ : أنا يا رسول الله. فقال المصطفى : اجلس ، ثمّ أعاد القول ثالثاً فلم يكن في بني عبد المطّلب من يُجيبه غير عليٍّ. فقال : أنا يا رسول الله.

حينئذٍ قال المصطفى عليه الصلاة والسلام : اجلس فأنت أخي ووزيري ووصيِّي ووارثي وخليفتي من بعدي. فمضى القوم».

ونظم هذه الإثارة بقوله من قصيدته المذكورة :

وتلك بِعثَتُه الزهراءُ عليه صلا  

ةُ الله للخلْقِ عَربِيها وعَجمِيها  

فصار يدعو إليها من توسَّمَ في  

ه الخير سِرّا وخوفُ الشر يُخفيها  

بذا ثلاثةَ أعوامٍ قضى وله  

قد دان بعض قريشٍ واهتدَوا فيها  

وبعدَها جاءَهُ جبريلُ يأمرُهُ  

بأن يُجاهِرَ بالإسلامِ مُجريها  

وقال فاصدع بأمرِ اللهِ إنكَ مب  

عوثٌ لتدعو إليهِ الناسَ تَهديها  

__________________

(1) كتاب محمد رسول الله صلّي الله عليه وآله وسلّم : ص 27.

(2) أحد شعراء الغدير في القرن الرابع عشر ، تأتي هناك ترجمته. (المؤلف)

الصفحة 383 من 530