وبهذا السند والمتن أخرجه الطبري في تاريخه (1) (1 / 217) ، والحافظ النسائي في الخصائص (2) (ص 18) ، وصدر الحفّاظ الكنجي الشافعي في الكفاية (3) (ص 89) ، وابن أبي الحديد في شرح النهج (4) (3 / 255) ، والحافظ السيوطي في جمع الجوامع كما في ترتيبه (5) (6 / 408).
صورة ثالثة :
عن أمير المؤمنين قال : «لمّا نزلت هذه الآية : (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) دعا بني عبد المطّلب وصنع لهم طعاماً ليس بالكثير فقال : كلوا باسم الله من جوانبها فإنَّ البركة تنزل من ذروتها. ووضع يده أوّلَهم فأكلوا حتى شَبِعوا ، ثمّ دعا بقدح فشرب أوّلهم ثمّ سقاهم فشربوا حتى روُوا ، فقال أبو لهب : لَقِدْماً سحركم!.
وقال : يا بني عبد المطّلب إنّي جئتكم بما لم يجئ به أحدٌ قطُّ ، أدعوكم إلى شهادة أن لا إله إلاّ الله وإلى الله وإلى كتابه. فنفروا وتفرَّقوا ، ثمّ دعاهم الثانية على مثلها ، فقال أبو لهب كما قال المرّة الأولى ، فدعاهم ففعلوا مثل ذلك ، ثمّ قال لهم ومدَّ يده : من يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووليّكم من بعدي؟ فمددت يدي وقلت : أنا أُبايعك ، وأنا يومئذٍ أصغر القوم عظيم البطن ، فبايعني على ذلك. قال : وذلك الطعام أنا صنعته».
أخرجه الحافظ ابن مردويه بإسناده ، ونقله عنه السيوطي في جمع الجوامع كما في الكنز (6) (6 / 401).
__________________
(1) تاريخ الأُمم والملوك : 2 / 321.
(2) خصائص أمير المؤمنين : ص 83 ح 66 ، وفي السنن الكبرى : 5 / 125 ح 8451.
(3) كفاية الطالب : ص 206.
(4) شرح نهج البلاغة : 13 / 210 خطبة 238.
(5) كنز العمّال : 13 / 174 ح 36520.
(6) كنز العمّال : 13 / 149 ح 36465.




