مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

الغدير في الكتاب والسنة والأدب - الجزء 2 - الشيخ الأميني النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 378 من 530

الأعمش ، المنهال ، عبّاد.

وليس من العجيب ما هملج به ابن تيميّة من الحكم بوضع الحديث فهو ذلك المتعصِّب العنيد ، وإنَّ من عادته إنكار المسلّمات ، ورفض الضروريات ، وتحكّماته معروفةٌ ، وعرف منه المنقِّبون أنّ مدار عدم صحّة الحديث عنده هو تضمّنه فضائل العترة الطاهرة.

صورة أخرى :

«جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم أو : دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بني عبد المطّلب فيهم رهطٌ كلُّهم يأكل الجَذَع ويشرب الفَرَق (1) ، قال : فصنع لهم مدّا من طعام فأكلوا حتى شَبِعوا قال : وبقي الطعام كما هو كأنّه لم يُمس ، ثمّ دعا بغُمَر (2) فشربوا حتى روُوا وبقي الشراب كأنّه لم يُمسّ. أو : لم يُشرب. ثمّ قال : يا بني عبد المطّلب ، إنّي بُعثت إليكم خاصّة وإلى الناس عامّة وقد رأيتم من هذا الأمر ما رأيتم ، فأيُّكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي؟ فلم يقُم إليه أحدٌ ، فقمتُ إليه وكنتُ أصغر القوم ، قال : فقال : إجلس. قال : ثمّ قال ثلاث مرّات ، كلّ ذلك أقوم إليه فيقول لي : إجلس. حتى كان في الثالثة فضرب بيده على يدي».

أخرجه الإمام أحمد في مسنده (3) (1 / 159) عن عفّان بن مسلم الثقة المترجَم له [في] (4) (1 / 86) ، عن أبي عوانة الثقة المترجم له [في] (5) (1 / 78) ، عن عثمان بن المغيرة الثقة ، عن أبي صادق مسلم الكوفي الثقة ، عن ربيعة بن ناجذ التابعيِّ الكوفي الثقة ، عن عليٍّ أمير المؤمنين.

__________________

(1) الفَرَق : مكيال واسع يُكال به اللبن. (المؤلف)

(2) الغُمَر : القدح.

(3) مسند أحمد : 1 / 257 ح 1375.

(4) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

(5) ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق.

الصفحة 378 من 530