ووليَّ الحوضِ والذا | ئدَ عنه المُحدِثينا | |
أنت أولى الناس بالنا | سِ وخيرُ الناس دينا | |
كنتَ في الدنيا أخاه | يوم يدعو الأقربينا | |
ليُجيبوهُ إلى اللّ | هِ فكانوا أربعينا | |
بين عمٍّ وابن عمٍ | حوله كانوا عرينا | |
فورثت العلمَ منه | والكتابَ المُستَبِينا | |
طِبْتَ كهلاً وغلاماً | ورضيعاً وجَنِينا | |
ولدى الميثاق طيناً | يوم كان الخلقُ طينا | |
كنت مأموناً وجيهاً | عند ذي العرشِ مَكينا | |
في حجاب النور حيّا | طيِّباً للطاهرينا (1) |
وقوله من قصيدة لم نقف على تمامها :
من فضلِهِ أنّهُ قد كان أوّل من | صلّى وآمن بالرحمنِ إذ كفروا | |
سنين سبعاً وأيّاماً محرّمةً | مع النبيِّ على خوفٍ وما شعروا | |
ويومَ قالَ له جبريلُ قد علموا | أنذِرْ عشيرتَكَ الأدنَيْنَ إن بَصرُوا | |
فقامَ يدعوهمُ من دون أمّتهِ | فما تخلّفَ عنهُ منهمُ بَشَرُ | |
فمنهم آكلٌ في مجلس جَذَعاً | وشاربٌ مثل عُسٍ (2) وهو مُحْتَضَرُ | |
فَصَدَّهم عن نواحي قَصْعةٍ شُبُعاً | فيها من الحَبِّ صاعٌ فوقه الوَذَرُ (3) | |
فقال يا قوم إنَّ اللهَ أرسلني | إليكمُ فأجيبوا اللهَ وادَّكِروا | |
فأيُّكمْ يجتبي قولي ويؤمنُ بي | أنِّي نبيٌّ رسولٌ فانبرى غُدَرُ | |
فقال تبّا أتدعونا لتَلفِتَنا | عن ديننا ثمّ قام القومُ فاشتمروا |
__________________
(1) أعيان الشيعة : 3 / 427.
(2) العُسُّ بضم العين : القدح أو الإناء الكبير ، والجمع عساس وأعساس. (المؤلف)
(3) الوَذْرَةُ من اللحم : القطعة الصغيرة منه ، والجمع وذْر ووذَر. (المؤلف)




